وصف مصدر مسؤول بوزارة الري تصريحات وزير المياه والطاقة الإثيوبي بشأن السد العالي بأنها "مهاترات" تعكس حالة عدم الاتزان السياسي في أديس أبابا. تأتي هذه التصريحات في وقت حساس، حيث تشهد العلاقات بين مصر وإثيوبيا توترًا مستمرًا حول ملف سد النهضة.
الوزير الإثيوبي، الذي انتقد السد العالي على حسابه بموقع "فيسبوك"، اتهم مصر بالإجراءات الأحادية في تشييد المشروع، إلا أنه قام بحذف المنشور لاحقًا، مما أثار تساؤلات حول دوافع هذا الحذف.
أكد المصدر أن الانشغال بالرد على مثل هذه التصريحات لا يعدو كونه إهدارًا للوقت، مشيرًا إلى أن الأهم هو طرح سؤال حول سبب حذف الوزير الإثيوبي لمنشوره الذي وصفه بالمخجل.
وأضاف المصدر أن هذا الحذف يكشف عن ارتباك وسوء تقدير سياسي، ويعكس محاولة بائسة لصرف الأنظار عن جوهر الأزمة، وهي استمرار إثيوبيا في اتخاذ إجراءات أحادية تتعارض مع قواعد القانون الدولي بشأن سدها.
تأتي هذه التطورات في وقت تتجه فيه الأنظار نحو استئناف المفاوضات بين الدول الثلاث المعنية، مصر والسودان وإثيوبيا، بشأن سد النهضة، وسط آمال في الوصول إلى اتفاق يضمن حقوق جميع الأطراف.
الجدير بالذكر أن السد العالي يعد رمزًا من رموز الوطنية المصرية، ويعتبر من المشاريع الكبرى التي أسهمت في تحويل مجرى نهر النيل وتعزيز التنمية في البلاد، مما يجعل أي انتقاد له موضوعًا حساسًا.




