تستضيف مدينة العلمين يوم الأحد قمة رباعية تجمع قادة مصر والسودان وإريتريا والصومال، حيث تهدف هذه القمة إلى تعزيز التشاور حول القضايا الإقليمية المشتركة.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمد كمال، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أن الاجتماع يأتي في ظل ظروف إقليمية معقدة، مشيرًا إلى أن إثيوبيا، التي تتمتع بتنوع عرقي وديني ولغوي، تشهد توترات داخلية بين الحين والآخر.
وأوضح كمال خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي أن العلاقات بين الحكومة الإثيوبية وإقليم تيجراي قد شهدت صراعات انتهت باتفاق، إلا أن انعدام الثقة بين الأطراف حال دون تنفيذ الاتفاق بشكل كامل، مما زاد من تعقيد الوضع الداخلي.
وأشار إلى أن التوترات لم تقتصر على تيجراي، حيث انضمت ست جماعات أخرى إلى الصراع، مما ساهم في اتساع فجوة الخلافات الداخلية. كما تطرق إلى رغبة إثيوبيا في الحصول على منفذ إلى البحر الأحمر، معتبرًا أن هذا الطموح يضيف بعدًا إقليميًا للأحداث هناك.
وأكد كمال أن الاجتماع في العلمين لا يمثل حلفًا ضد إثيوبيا، بل هو منصة لتبادل وجهات النظر وتعزيز التنسيق بين الدول الأربع حول التحديات الإقليمية. وشدد على أن مصر لا تتدخل في شؤون الدول الأخرى، وهو ما تم التأكيد عليه في أكثر من مناسبة.
هذا ويُنتظر أن يشارك في القمة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بينما وصل رئيس إريتريا أسياس أفورقي ورئيس الصومال حسن شيخ محمود إلى العلمين للمشاركة في هذا الاجتماع المهم.
تأتي هذه القمة في وقت حرج، حيث تتزايد التوترات في المنطقة، مما يستدعي ضرورة التنسيق والتعاون بين الدول المعنية لضمان الأمن والاستقرار الإقليمي.




