احتفلت مصر اليوم بالذكرى الـ53 لحرب أكتوبر المجيدة التي غيرت مجرى التاريخ، حيث أكد اللواء محمد الشهاوي، المستشار بالأكاديمية العسكرية، أن هذه الحرب هدمت نظرية الأمن الإسرائيلية وكشفت زيف الادعاءات بأن جيش الاحتلال لا يُهزم.

وفي مداخلة هاتفية على قناة "TEN"، أشار الشهاوي إلى أن حرب أكتوبر كانت نتيجة لاستعدادات قتالية شاملة تضمنت الدعم العسكري والتدريب المكثف، مؤكدًا أن "العرق في التدريب يوفر في الدم في المعركة".

وأوضح أن حرب الاستنزاف، التي استمرت 6 سنوات قبل أكتوبر، أسهمت في كسر حاجز الخوف بين الجنديين المصري والإسرائيلي، عبر تنفيذ عمليات إغارة أدت إلى تحقيق خسائر فادحة في القوات الإسرائيلية.

وكشف الشهاوي أن تلك العمليات كانت تتم من خلال عبور جنود مصريين من الشاطئ الغربي لقناة السويس إلى النقاط الإسرائيلية القوية ليلاً، حيث تم أسر جنود والحصول على خرائط ورسم المواقع، مما زاد من أعداد المشاركين فيها بشكل تدريجي حتى وصلت إلى كتيبة.

وأكد أن هذه العمليات منحت الجنود المصريين الثقة في قدرتهم على هزيمة جيش الاحتلال، موضحًا أن مصر حررت أراضيها المحتلة عبر كل وسائل النضال، بدءًا من الكفاح المسلح وصولًا إلى المباحثات السياسية والدبلوماسية.

واختتم الشهاوي بالتأكيد على أن جهود مصر لاستعادة سيناء استمرت حتى انسحاب إسرائيل الكامل في 25 أبريل 1982، مشيرًا إلى أن النزاع على طابا استمر 7 سنوات عبر التحكيم الدولي، مما أثبت أحقية مصر في كل شبر من أراضيها.