في تحول تاريخي، انتخب مجلس النواب الليبي اليوم الثلاثاء، الصالحين عبد النبي العبيدي رئيسًا جديدًا له، بعد أكثر من 12 عامًا من رئاسة عقيلة صالح. جاء هذا القرار بعد أشهر من الخلافات الداخلية حول إدارة البرلمان ولائحته الداخلية.

تولى عقيلة صالح رئاسة مجلس النواب منذ انتخابه لأول مرة في 4 أغسطس 2014، واستمر في المنصب حتى الآن، ليكون أحد أطول الشخصيات السياسية بقاءً في هذا الموقع. وخلال فترة رئاسته، شهد البرلمان العديد من التحديات السياسية والإدارية.

الصالحين عبد النبي العبيدي، مهندس مدني ينتمي إلى قبيلة العبيدات المعروفة شرق ليبيا، حيث ولد في مدينة طبرق. تم انتخابه نائبًا عن المدينة في انتخابات مجلس النواب التي أجريت في 25 يونيو 2014، مما يعكس الثقة الكبيرة التي يحظى بها من قبل ناخبيه.

خلال فترة عضويته، شارك العبيدي في عدة لجان برلمانية، منها لجنة المرافق ولجنة الشؤون الخارجية، وعُرف بمواقفه المتوازنة وعلاقاته الطيبة مع مختلف الأطراف البرلمانية. كما ترأس "لجنة الصداقة البرلمانية الليبية التركية"، حيث عمل على تعزيز التعاون بين البلدين في المجالات الاقتصادية والثقافية.

جاء انتخاب العبيدي في وقت حرج، حيث شهد مجلس النواب خلافات حول رئاسته ولائحته الداخلية. فقد صوت 98 نائبًا على تعديل اللائحة الداخلية وتشكيل هيئة رئاسة جديدة، مما أثار احتجاجات من عقيلة صالح الذي اعتبر تلك الجلسة غير رسمية.

على الرغم من اعتراضات صالح، تمكن النواب من عقد جلسة جديدة في مدينة بنغازي، حيث أسفرت عن انتخاب العبيدي رئيسًا للمجلس. هذا التطور يشير إلى رغبة النواب في إجراء تغييرات جذرية قد تعيد تشكيل المشهد السياسي في ليبيا.

تجدر الإشارة إلى أن هناك دعوات من نواب آخرين لإجراء انتخابات دورية لتجديد رئاسة البرلمان، مما يعكس الحاجة إلى إجراء إصلاحات حقيقية داخل المؤسسة التشريعية في البلاد.