تظاهر نحو 450 ألف شخص في مختلف أنحاء فرنسا يوم الثلاثاء، في احتجاجات قادها الطلاب، بحسب تقديرات المنظمين. بينما قدرت وزارة الداخلية عدد المشاركين بـ256 ألفًا، مما يعكس حجم القلق الذي يعتري المجتمع التعليمي في البلاد.

شملت الاحتجاجات العاصمة باريس، حيث أفادت نقابات شبابية، مثل الاتحاد النقابي لطلاب المدارس الثانوية والاتحاد الطلابي، بأن عدد المشاركين هناك بلغ 100 ألف شخص، في حين قدرت وزارة الداخلية العدد بـ56 ألفًا. وتعتبر هذه الاحتجاجات المرحلة الثالثة من التحركات الطلابية، وتركزت على القضايا المهمة كالنقص في الكوادر التعليمية، واكتظاظ الفصول الدراسية، وغياب تجهيزات المدارس الكافية.

وزارة التعليم الفرنسية أفادت بأن 891 مدرسة تأثرت بالاحتجاجات، مما أدى إلى تعليق الدراسة بشكل كامل أو جزئي في نحو ربع هذه المؤسسات التعليمية. وفيما يتعلق بالتأثيرات على الحياة المدرسية، أكد وزير الداخلية لوران نونيز وجود عدة عشرات من عمليات إغلاق الطرق والتجمعات أمام المدارس الثانوية في مدن كبرى، من بينها باريس وستراسبورغ ورين وليون ونيم وتولون.

من جانبه، أعلن وزير التعليم إدوار غفري أنه طلب من السلطات التعليمية تحديد المدارس التي تواجه صعوبات في تعويض المعلمين الغائبين، على أن يتم تقديم تقرير بذلك خلال ثمانية أيام. في سياق متصل، أكد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو أن "العنف المفرط طرق أبواب المدارس الثانوية"، مشددًا على أنه "لا مكان للتسامح مع العنف".

كما دافع لوكورنو عن عمل الشرطة، رافضًا الادعاءات بوجود "تعليمات سياسية لقمع الشرطة" في تعاملها مع الاحتجاجات، واصفًا تلك الادعاءات بأنها "كذبة". هذه الأحداث تعكس استمرار التوترات في النظام التعليمي الفرنسي وتسلط الضوء على التحديات التي تواجهها المدارس والطلاب في البلاد.