استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم، في العاصمة الكورية سول، الرئيس لي جاي ميونغ، في إطار زيارة الدولة التي يقوم بها إلى كوريا الجنوبية. وقد أُقيمت مراسم استقبال رسمية، تضمنت عزف النشيدين الوطنيين واستعراض حرس الشرف، بالإضافة إلى تقديم فقرة غنائية من كورال الأطفال ترحيبًا بالرئيس السيسي.
تضمن اللقاء الثنائي بين الرئيسين، جلسة مباحثات موسعة شارك فيها وفدا البلدين، حيث تم تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية ودعم التعاون المشترك في عدة مجالات، بالإضافة إلى مناقشة عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وفي ختام المباحثات، تم التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين مصر وكوريا الجنوبية، حيث أكد الرئيس السيسي على أهمية هذه الخطوة في الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، مما يعكس اهتمام البلدين بتعزيز التعاون في مختلف المجالات.
وذكر السيسي أن العلاقات المصرية الكورية شهدت تطورًا ملحوظًا خلال العقد الماضي، مما يسهم في تعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا والصناعة والذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة. وأعرب عن تطلعه إلى توسيع الاستثمارات الكورية الصناعية في مصر، بما يدعم برامج توطين الصناعات المتقدمة، مثل صناعة السيارات والإلكترونيات.
كما أشار الرئيس إلى أهمية التجربة التنموية الكورية كمرجع للدول النامية في سعيها لتحقيق التنمية المستدامة. وتناول اللقاء أيضًا التطورات العالمية والتوترات في الشرق الأوسط، حيث أكد السيسي على أهمية تعزيز ثقافة السلام ودعم الاستقرار في المنطقة.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، شدد الرئيس السيسي على ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة، مؤكدًا تقدير مصر لمشاركة كوريا الجنوبية الفاعلة في إعادة إعمار قطاع غزة. وأعرب عن رفضه لأي مخططات تهدف إلى تهجير الشعب الفلسطيني أو التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس.
وفي ختام اللقاء، أعرب السيسي عن شكره للرئيس الكوري على حفاوة الاستقبال، وأكد على أهمية العمل المشترك لتحقيق الرخاء للشعبين المصري والكوري، معربًا عن تفاؤله بمستقبل العلاقات بين البلدين.




