أعلنت السلطات الأمريكية، يوم الأحد، عن احتجاز رجل الأعمال ألفارو بوليدو المطلوب منذ سنوات بتهمة تقديم رشاوى لكبار المسؤولين الفنزويليين بهدف الحصول على عقود حكومية مجزية. تأتي هذه الخطوة في إطار جهود مكثفة لمكافحة الفساد الذي يؤثر على الشعب الفنزويلي.

توجهت الاتهامات إلى بوليدو في المحكمة الاتحادية في ميامي عام 2019، وتكررت في عام 2021، وذلك ضمن تحقيقات تتعلق بشريكه التجاري أليكس صعب، الذي كان يعد أحد الحلفاء المقربين للرئيس المعزول نيكولاس مادورو. وقد عرضت إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية ووزارة الخارجية مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار لمن يقدم معلومات تؤدي إلى اعتقاله.

وفي تصريح للمتحدثة باسم فرقة العمل التابعة للأمن الداخلي، نيكول نافاس أوكسمان، أكدت أن بوليدو تم احتجازه بعد تحقيقات قادتها وكالات إدارة مكافحة المخدرات ومكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي أي) بالإضافة إلى تحقيقات الأمن الداخلي. ومع ذلك، لم تكشف أوكسمان عن تفاصيل كيفية اعتقاله.

من المقرر أن يمثل بوليدو أمام المحكمة لأول مرة يوم غد الثلاثاء في ميامي، حيث يتوقع أن يتم النظر في التهم الموجهة إليه. وقد كتب المدعي العام تود بلانش على وسائل التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى أن أفعال بوليدو تمثل إهمالاً صارخاً للشعب الفنزويلي، حيث أفسد البرامج الحكومية المخصصة لتوفير الأغذية والأدوية والإسكان.

كما أضاف بلانش: "لن تثني أي فترة من الوقت أو المسافة وزارة العدل عن العمل مع شركائنا في إنفاذ القانون لملاحقة هؤلاء المجرمين وتقديمهم للعدالة أمام المحاكم الأمريكية". تعتبر هذه القضية مثالاً آخر على التزام الولايات المتحدة بمكافحة الفساد والجرائم المالية التي تؤثر على الدول النامية.