استشهدت سيدة فلسطينية وأصيب فلسطينيان، من بينهم طفلة، فجر اليوم الأربعاء، جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت بناية سكنية في مدينة غزة. تأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة الخروقات المتواصلة من جانب القوات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه في 10 أكتوبر 2025، بعد مرور ثلاث سنوات على التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.
وذكرت مصادر طبية أن جثمان الفلسطينية ريم أسعد عوض، البالغة من العمر 33 عاماً، وصل إلى مستشفى الشفاء، إلى جانب المصابين الآخرين الذين تعرضوا لإصابات نتيجة القصف. الغارة استهدفت شقة في بناية الأمين بحي الرمال غرب مدينة غزة، مما أسفر عن دمار كبير في الشقة المستهدفة والمناطق المجاورة لها، بالإضافة إلى اندلاع حريق كبير تم إخماده لاحقاً بواسطة فرق الدفاع المدني.
في تطور متصل، أفاد شهود عيان بإطلاق آليات عسكرية إسرائيلية و"كواد كابتر" النار بكثافة تجاه منازل الفلسطينيين في حي التفاح شمال شرقي غزة، كما تم إلقاء قنابل متفجرة في شارع "السكة" في المنطقة. وفي عمليات تفتيش، نفذ الجيش الإسرائيلي تفجيراً واسعاً لمنازل ومبانٍ فارغة داخل مناطق سيطرته شرقي غزة، مما أثار حالة من الذعر بين السكان.
وفي وسط القطاع، شهدت مدينة دير البلح توغلاً محدوداً لآليات وجرافات عسكرية، تزامن مع إطلاق نار كثيف وقصف مدفعي في منطقة أبو العجين جنوب شرقي المدينة. هذا القصف أصاب منازل السكان في شارع صلاح الدين، مما أدى إلى حالة من الفزع بين المواطنين، دون أن ترد أنباء عن وقوع إصابات.
منذ الأيام الماضية، تزايدت الأنشطة العسكرية الإسرائيلية في المنطقة، حيث تقوم بتجريف الأراضي والمنازل الفارغة، وفقاً لمصادر محلية. وفي الوقت نفسه، تعرضت مناطق شمال شرق مخيم البريج في وسط القطاع لقصف مدفعي، بينما ألقت طائرات مسيرة إسرائيلية قنبلة على خيمة، دون أن تسجل إصابات.
في جنوب القطاع، استمر القصف المدفعي الإسرائيلي على مناطق شرقي وجنوبي خان يونس، مع إطلاق نار كثيف تجاه منازل السكان وخيام النازحين. وقد أسفرت الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار حتى يوم الثلاثاء عن استشهاد 1498 فلسطينياً وإصابة 5306 آخرين، بحسب وزارة الصحة في القطاع.
منذ بداية التصعيد في أكتوبر 2023، أودت الأعمال العسكرية الإسرائيلية بحياة أكثر من 74 ألف فلسطيني، وأصابت ما يزيد عن 175 ألفاً، فضلاً عن تدمير نحو 90 بالمئة من البنية التحتية في القطاع، مما يزيد من معاناة السكان ويعمق الأزمة الإنسانية.




