تبدأ اليوم الأربعاء في ألمانيا محاكمة ضابط سابق بالجيش الأوكراني، متهم بالمساعدة في التخطيط للهجمات التي استهدفت خطي أنابيب الغاز نورد ستريم في بحر البلطيق، وذلك في أول إجراء قضائي ضد أحد الأشخاص المتورطين في هذه الهجمات.

يواجه المتهم، الذي يُعرف باسم سيرهي كيه وفقًا لقوانين حماية الخصوصية الألمانية، عدة اتهامات تتعلق بارتكاب جرائم حرب، حيث يُزعم أنه استهدف أهدافًا مدنية خلال فترة خدمته في الجيش الأوكراني. ويتضمن ملف الادعاء اتهامات بالتسبب في انفجار باستخدام متفجرات، وتدمير بنية تحتية، وتعطيل الخدمات العامة.

تُعقد المحاكمة، التي تحظى باهتمام واسع، أمام المحكمة الإقليمية العليا في مدينة هامبورج شمالي ألمانيا. ويُعتقد أن سيرهي كيه كان من بين العسكريين الذين أعدوا خطة بتكليف من السلطات الأوكرانية لتدمير خطي الأنابيب اللذين ينقلان الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا، وذلك بهدف تقليل الموارد المالية الروسية المخصصة للحرب بعد بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا.

بحسب الادعاءات، قاد سيرهي كيه فريقًا مكونًا من غواصين محترفين وربان سفينة وخبير متفجرات، حيث يُشتبه في أنهم قاموا بنقل كميات كبيرة من المتفجرات العسكرية إلى المياه بالقرب من جزيرة بورنهولم الدنماركية، مستخدمين يختًا شراعيًا استأجروه في مدينة روستوك شمالي البلاد.

كما يُزعم أن الفريق قام بتثبيت عبوات ناسفة مزودة بمؤقتات على خطي الأنابيب في قاع البحر، والتي انفجرت في 26 سبتمبر 2022، مما أدى إلى أضرار جسيمة في خطي نورد ستريم 1 و2. وقد تم العثور لاحقًا على أربعة مواضع لتسرب الغاز في ثلاثة من الأنابيب الأربعة.

تم القبض على سيرهي كيه في نهاية أغسطس 2025 خلال إجازته مع أسرته على ساحل البحر الأدرياتيكي في إيطاليا، وتم تسليمه إلى ألمانيا بعد ثلاثة أشهر، حيث تم احتجازه في الحبس الاحتياطي.