بدأت محكمة استئناف اتحادية في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، جلسة استماع هامة تتعلق بمشروعية قرار نشر الحرس الوطني في العاصمة واشنطن، والذي اتخذه الرئيس السابق دونالد ترامب قبل أكثر من عام. الجلسة تأتي في إطار استجواب الحكومة حول القيود القانونية التي قد تنظم هذا الإجراء، حيث يتم التساؤل عن مدى صلاحيات الرئيس في اتخاذ مثل هذه القرارات.
تتكون اللجنة المكونة من ثلاثة قضاة من قضاة بارزين، حيث افتتحت الجلسة باستجواب محامي الحكومة، إريك ماك آرثر. وأثارت القاضية كورنيليا بيلارد تساؤلات حول عدم تعارض حجة الحكومة مع قانون "بوس كوميتاتوس"، الذي صدر عام 1878، والذي يمنع استخدام القوات العسكرية الاتحادية في إنفاذ القانون داخل البلاد، إلا في حالات محددة يحددها الدستور أو الكونجرس.
في رد على استفسارات القاضية جوديث روجرز حول القيود المفروضة على إجراء الرئيس، أوضح ماك آرثر أن المبدأ الرئيس هو ضرورة استدعاء الحرس الوطني لمساعدة السلطات المدنية، مما يسلط الضوء على التحديات القانونية التي تواجه الحكومة في تبرير هذا القرار.
تجدر الإشارة إلى أن ترامب كان قد نشر الحرس الوطني في أغسطس 2025 تحت ذريعة مكافحة الجريمة في العاصمة. وقد بلغ عدد أفراد الحرس في ذروته حوالي 5000 جندي، حيث شاركوا في عمليات اعتقال، ودوريات في الشوارع، بالإضافة إلى جهود النظافة في المدينة.
هذا القرار أثار جدلاً واسعاً في الأوساط القانونية والسياسية، حيث يرى البعض أنه قد يمس بحقوق المواطنين ويشكل سابقة خطيرة في استخدام القوات العسكرية لأغراض مدنية.
ستستمر المحكمة في استجواب الحكومة خلال الأيام القادمة، في الوقت الذي تتزايد فيه الضغوط لفهم الأبعاد القانونية والسياسية لهذا القرار، والذي قد يؤثر على مستقبل استخدام الحرس الوطني في البلاد.




