دعا المخرج والمنتج مجدي الهواري إلى إعادة النظر في آليات العمل داخل صناعة الفن، مشدداً على أن مواجهة الأزمات التي تمر بها الصناعة لا تقتصر على مراجعة أجور النجوم ومصروفات التصوير، بل تتطلب أيضاً إعادة الاعتبار لقيمة العمل الفني ورسالته. جاء ذلك في منشور له عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، حيث طرح وجهة نظره حول الجدل الدائر بشأن ارتفاع تكاليف الإنتاج.

وأكد الهواري أن التركيز على تكاليف الإنتاج فقط يبعد النقاش عن السؤال الأهم، وهو كيفية تقديم أعمال فنية تحقق عائداً اقتصادياً وتحافظ في الوقت نفسه على قيمتها الفنية. وأوضح أن الربح ليس عائقاً أمام تقديم فن جيد، بل هو حق طبيعي للمنتج وشرط لاستمرار الصناعة.

وانتقد الهواري المبالغة في المنافسة على التعاقد مع النجوم وارتفاع أجورهم قبل تقييم النصوص وحجم الأدوار، مشيراً إلى أن العمل الفني يحتاج إلى تكامل بين الكتابة والإخراج والتمثيل والتسويق. ولفت إلى ضرورة وضع نماذج تعاقدية تتيح توزيع المخاطر بشكل عادل بين جميع أطراف الإنتاج.

كما تناول الهواري ضغوط التصوير التي تتعرض لها الفرق الفنية، مشيراً إلى عدم إمكانية اعتبار بعض النفقات أعباء غير مبررة، حيث إن الاحتياج إليها يرتبط بطبيعة العمل وظروفه. وطالب بوضع معايير واضحة تميز بين الضرورات المهنية والمبالغات في النفقات.

وركز الهواري على أهمية جودة العمل كعنصر أساسي لمواجهة الأزمة الحالية، مؤكداً أن استمرار الصناعة يتطلب الجمع بين الفن بوصفه رسالة والإنتاج كعمل اقتصادي. وأشار إلى أن اختزال المهنة في تحقيق مكسب سريع بعيداً عن المسئولية والقيمة الفنية يهدد قدرتها على الاستمرار.

تأتي تصريحات الهواري في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن ارتفاع تكاليف إنتاج الأعمال الدرامية، خاصة مع اقتراب الموسم الرمضاني، حيث حذر عدد من المنتجين من صعوبة الاستمرار في ظل زيادة الأجور والنفقات، مما أعاد فتح النقاش حول مسؤولية جميع أطراف الصناعة في معالجة الأزمة وتحقيق التوازن بين تكلفة الإنتاج والعائد المتوقع.