وصف مصطفى البرغوثي، الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، الهجوم الذي شنه مستوطنون إسرائيليون على بلدة أبو فلاح شمال شرقي رام الله بأنه "جريمة وحشية مكتملة الأركان". وقد انتقد البرغوثي الصمت الذي تلتزمه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه هذه الاعتداءات التي تستهدف المواطنين والصحفيين الأمريكيين.
ووفقًا لبيان البرغوثي، فإن المستوطنين قاموا بالهجوم على مزارعين فلسطينيين كانوا يعملون في قطف الزيتون، تحت حماية الجيش الإسرائيلي، مما أسفر عن إصابات بين صفوف الفلسطينيين والمتضامنين الأجانب، بما في ذلك المصورة هايدي لافين من صحيفة "واشنطن بوست".
وفي شهادة مصورة، أفادت لافين بأنها شهدت ما لا يقل عن 25 مستوطنًا ملثمًا، وقد وصل العدد في بعض الأحيان إلى نحو 50، يهاجمون المزارعين والنشطاء، مستخدمين المقاليع وزجاجات حارقة ضدهم. كما تعرضت لافين للاعتداء بالضرب، مما أدى إلى إصابتها بجروح وكدمات متعددة.
وأكدت لافين أنها لم تشاهد أي جندي إسرائيلي يحاول وقف الاعتداءات، وتم نقلها إلى المستشفى الاستشاري في رام الله لتلقي العلاج. هذه الحادثة تأتي في وقت حساس، حيث وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية 34 اعتداءً منفصلًا في الضفة الغربية، مما أدى إلى إصابة 19 شخصًا على الأقل.
وشدد البرغوثي على أن الشعب الفلسطيني يواجه حربًا إرهابية تهدف إلى اقتلاعه من أرضه، مؤكدًا أن المحتلين لن يتمكنوا من إجبار الفلسطينيين على الرحيل، كما حدث في عام 1948. واعتبر أن الإرهاب الاستيطاني سيكون له عواقب وخيمة على مرتكبيه.
تأتي هذه الاعتداءات في وقت حساس تزامنًا مع موسم قطف الزيتون، الذي يعتبر مصدر رزق رئيسي لآلاف العائلات الفلسطينية، مما يثير مخاوف من حرمان المزارعين من الوصول إلى أراضيهم. ومنذ بداية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر 2023، تصاعدت الاعتداءات ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس الشرقية.




