أكد السفير إيهاب عوض، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة، على أهمية الحفاظ على وحدة السودان وعدم المساس بدور الجيش السوداني، وذلك خلال كلمته بمجلس الأمن مساء الجمعة حول تطورات الحرب في السودان.

وأشار عوض إلى متابعة مصر الدقيقة للمناقشات الجارية داخل مجلس الأمن بشأن مستقبل نظام العقوبات الأممية المفروض على دارفور، والذي تم تأسيسه بموجب القرار 1591 لعام 2005، مشدداً على ضرورة فاعلية هذه المنظومة لمواجهة التهديدات التي يتعرض لها الشعب السوداني.

وأوضح أن الانتهاكات المستمرة لحظر توريد الأسلحة إلى دارفور، بالإضافة إلى شبكات التمويل التي تغذي النزاع، تتطلب استجابة حاسمة من المجتمع الدولي. وشدد على ضرورة أن تأخذ المناقشات حول تطوير نظام العقوبات في اعتبارها التحديات الراهنة، وأن تستند إلى تقييم موضوعي لفاعلية التدابير الحالية.

كما أكد عوض أن أي تدابير مقترحة يجب ألا تؤدي إلى إضعاف مؤسسات الدولة السودانية أو تقويض قدرتها على الاضطلاع بمسئولياتها في بسط الأمن وحماية المدنيين، مشيراً إلى ضرورة التمييز بين دور القوات المسلحة السودانية في حماية المدنيين وأعمال الميليشيات والمتمردين.

وشدد على أن العقوبات يجب أن تبقى أداة في يد المجتمع الدولي للمساهمة في إنهاء النزاع وحماية المدنيين، وأنه لا يجوز أن تتحول إلى وسيلة لتغيير موازين القوة لصالح طرف ضد آخر، أو لتجريد القوات المسلحة من أدواتها اللازمة للحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه.

وفي ختام كلمته، أكد عوض أن الحفاظ على وحدة السودان ومؤسسات دولته يمثل أولوية لا تقبل المساومة، وأن أي جهود لتسوية النزاع يجب أن تستند إلى هذا المبدأ، مع رفض إقامة كيانات موازية لمؤسسات الدولة السودانية.