على خلاف ما هو متوقع، جاء حفل افتتاح مهرجان الجونة السينمائي هذا العام مختلفًا، حيث تميز بالأجواء الكلاسيكية والهادئة. وقد كان الفيلم القصير الذي تم عرضه في بداية الحفل هو التعبير الحقيقي عن شعار المهرجان "سينما من أجل الإنسانية"، حيث سلط الضوء على مشاركة أطفال ونساء من الأسر ذات الدخل المنخفض في "عزبة خير الله" في صناعة شنطة المهرجان اليدوية بالكامل، التي تساهم في دعم التعليم وتطوير المجتمع.

الفيلم تم تصويره في ورش مؤسسة تواصل، وظهر فيه طفل صغير يستفيد من خدمات التعليم، وهو يتابع النساء أثناء عملهن في مراحل صناعة الشنطة حتى تخرج في شكلها النهائي. هذه المبادرة تعكس الالتزام الاجتماعي للمهرجان تجاه المجتمع المحلي.

ولأول مرة، لم يلقي أي من أسرة ساويرس كلمة في حفل الافتتاح، وهو ما يتماشى مع الرؤية التي طرحها رجل الأعمال سميح ساويرس في المؤتمر الصحفي، حيث أعرب عن رغبته في استقلال المهرجان بعد الدورة العاشرة، مع التركيز على تطويره بواسطة الأجيال الجديدة.

كما شهد الحفل أيضًا استبدال فكرة إنتاج أغنية خاصة بالمهرجان بعرض أفكار موسيقية متنوعة، حيث قدمت مجموعة من المقطوعات والأغاني المصرية والعالمية بقيادة الموسيقار محمد نوارة، وتوج الحفل بأداء السوبرانو والمغنية المصرية الأمريكية شيرين أحمد التي غنت باللغة العربية للمرة الأولى.

الفنانة ياسمينا العبد، مقدمة حفل الافتتاح، قدمت فيلمًا قصيرًا يعكس تأثير السينما على الأجيال القادمة، مشددة على أهمية أرشفة الحكايات لضمان عدم ضياع تفاصيل أيامنا.

في حفل هذا العام، تم تكريم فنانة جماهيرية مثل منى زكي بجائزة الإنجاز الإبداعي، بالإضافة إلى تكريم حسن السيد، مشرف الإضاءة المخضرم، الذي يمتد تاريخه المهني لأربعة عقود. وقد عبرت منى زكي عن شكرها للمخرجين والعاملين خلف الكاميرا الذين ساعدوها في مسيرتها.

اختتمت منى زكي كلمتها برسالة ملهمة للشباب، حيث دعتهم إلى عدم السماح للخوف بالسيطرة عليهم، مؤكدة على أهمية تجاوز المخاوف لتحقيق النجاح. الحفل شهد حضور عدد من الشخصيات العامة، مما أضاف لمسة من الأهمية إلى هذه المناسبة الثقافية.