أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة قرارًا تنفيذيًا يعلق حزمة عقوبات جديدة تستهدف الاقتصاد الروسي، مشيرًا إلى أن هذا التعليق يأتي ضمن المصلحة الوطنية للولايات المتحدة.

كان ترامب قد وقع على هذا القانون الشهر الماضي، وجاءت هذه الخطوة قبل يومين فقط من الموعد النهائي المحدد لتنفيذ تلك العقوبات. ويهدف القانون، الذي يحمل اسم السيناتور الراحل ليندسي جراهام من ولاية كارولينا الجنوبية، إلى تعزيز الضغوط على تدفق الموارد المالية التي تدعم الحرب الروسية ضد أوكرانيا.

تأتي هذه القرارات بعد أسبوع من إعلان ترامب عن موافقة الولايات المتحدة على شراء الديزل من روسيا، في محاولة لخفض أسعار الطاقة العالمية، رغم أن هذا الأمر قد يؤثر سلبًا على أوكرانيا في صراعها مع روسيا.

في استطلاع للرأي أجرته وكالة أبحاث الشئون العامة، أظهر أن العديد من الأمريكيين غير راضين عن طريقة تعامل الرئيس مع النزاع، حيث يلومونه على ارتفاع الأسعار. وقد انخفضت معدلات تأييده إلى مستويات تاريخية، مما يزيد من الضغوط عليه، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي لمجلسي الكونجرس في 3 نوفمبر المقبل.

تسعى حزمة العقوبات إلى حرمان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من الموارد الحيوية اللازمة لمواصلة الحرب في أوكرانيا، بعد الغزو الذي حدث قبل أكثر من أربع سنوات. ويستهدف القانون أيضًا فرض عقوبات على المسؤولين الروس والبنوك، بالإضافة إلى أسطول الناقلات التي تدعم حركة الطاقة الروسية.

كما ينص القانون على فرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على أكبر خمسة مستوردين للنفط والغاز الطبيعي الروسي، باستثناء الدول التي تستورد أقل من 15% من صادرات الغاز الروسي واتخذت خطوات ملحوظة لتقليل تلك الواردات.

حتى الآن، لم يقدم البيت الأبيض توضيحات حول كيفية ارتباط تعليق العقوبات بالمصلحة الوطنية، وقد تم نشر القرار على موقع البيت الأبيض في وقت متأخر من مساء الجمعة، مع الإشارة إلى أن التقرير المتعلق بالقرار تم تقديمه إلى الكونجرس.