في تصريحات مثيرة خلال مؤتمر لحزب اليسار الألماني في مدينة هاجن غربي البلاد، رفضت إينس شفرتنر، الرئيسة الاتحادية للحزب، الاتهامات التي وُجهت للحزب بمعاداة السامية بسبب مواقفه من الصراع في غزة. وأكدت أن الحزب يتعرض للهجوم بسبب دفاعه عن القانون الدولي وحق الشعب الفلسطيني في مواجهة الإبادة الجماعية.

وقالت شفرتنر: "إنهم يهاجموننا لأننا نسمّي الإبادة الجماعية في قطاع غزة باسمها، وليس لدينا أي تردد في ذلك". وأوضحت أن انتقاد الحكومة الإسرائيلية لا يُعتبر معاداة للسامية، بل هو موقف سياسي مشروع.

وتطرقت شفرتنر إلى استخدام الخصوم السياسيين لاتهام معاداة السامية كوسيلة لتشويه صورة حزب اليسار، معتبرة ذلك "مقززًا". وأشارت إلى أن الهجمات الموجهة ضد الحزب تهدف إلى تحقيق غايات أخرى تتعلق بمصالح بعض الأثرياء والشركات الكبرى.

وأضافت شفرتنر أن النجاح الذي حققه حزب اليسار في انتخابات برلمان ولاية برلين يُظهر إمكانية تحقيق نتائج مماثلة في ولايات ألمانية أخرى. وقد حقق الحزب فوزًا ملحوظًا في الانتخابات التي جرت قبل شهر، وهو ما يعكس دعمًا متزايدًا لأفكاره ومبادئه.

كما دعت إلى ضرورة استيقاظ العمال والفقراء والمهاجرين في ولاية شمال الراين-ويستفاليا، مشيرة إلى أن ذلك قد يؤدي إلى تغييرات جذرية في المشهد السياسي. وأكدت أن استطلاعات الرأي الحالية تشير إلى فرص جيدة لحزب اليسار لدخول البرلمان في الولاية، للمرة الأولى منذ 15 عامًا.

الانتخابات البرلمانية في أكبر ولاية ألمانية من حيث عدد السكان ستجرى في 25 أبريل 2027، ومع نسبة تأييد تصل حاليًا إلى 10%، يبدو أن حزب اليسار في وضع جيد للمنافسة وتحقيق مكاسب جديدة.