تعرض وفد دبلوماسي أوروبي يضم ممثلين من فرنسا وبلجيكا وبولندا لاعتداء من قبل مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، حيث استغرق الأمر ثلاث ساعات دون أن تتدخل قوات الجيش أو الشرطة لإنقاذهم. الحادث وقع في بلدة الطيبة شرق مدينة رام الله، حيث وثقت مقاطع مصورة تجمع مجموعة من المستوطنين الملثمين الذين كانوا يحملون عصيًّا وحجارة.

بدأ الاعتداء في الساعة 13:29 بالتوقيت المحلي، حيث اقترب المستوطنون من مركبات الوفد. ووفقًا للإذاعة العسكرية، قام أحد النشطاء المرافقين للوفد بإرسال رسالة إلى غرفة العمليات العسكرية، مشيرًا إلى الموقع الجغرافي للاعتداء. لكن رغم مرور ساعتين، لم تصل أي تعزيزات لمساعدة الدبلوماسيين.

فور إدراكهم لعدم وجود أي استجابة، قرر الدبلوماسيون الفرار من القرية، حيث علق أحدهم على الأرض بجوار مركبة دبلوماسية. ويعتبر هذا الحادث جزءًا من تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين، خاصة خلال موسم جني الزيتون الذي بدأ مطلع أكتوبر الجاري.

الشرطة الإسرائيلية أعلنت لاحقًا عن فتح تحقيق في الاعتداء بعد انتشار مقطع مصور عن الواقعة عبر الإنترنت، وأكدت أنها ستقوم بتحديد هوية المشتبه بهم وتقديمهم للعدالة. وقد تعرضت أكثر من 45 ألف شجرة في الضفة الغربية للقطع أو الضرر منذ بداية العام، مما يشكل تهديدًا لمصدر رزق آلاف العائلات الفلسطينية.

في سياق متصل، تشير إحصاءات رسمية إلى وجود نحو 750 ألف مستوطن في الضفة الغربية، وهو ما يعكس تصاعد القلق من اعتداءات المستوطنين على الأراضي الفلسطينية، خاصة في المناطق التي يشتهر فيها موسم الزيتون.