شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، في أعمال الدورة الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي بالعاصمة العراقية بغداد. خلال كلمته، استعرض الوزير أبرز التحديات التي تواجه منطقة الشرق الأوسط، مشدداً على أهمية تعزيز التنسيق والتضامن بين الدول الأعضاء في المنظمة لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

وأكد عبد العاطي رفض مصر القاطع لأي إجراءات تستهدف تغيير الوضع القانوني والتاريخي للقدس، داعياً إلى حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية والتصدي للاستيطان وعنف المستوطنين. كما أدان الهجمات التي استهدفت المدنيين والمنشآت المدنية في عدد من الدول العربية، مؤكداً تضامن مصر الكامل مع دول مجلس التعاون الخليجي والأردن.

وأشار إلى ضرورة تكثيف الجهود الرامية إلى خفض التصعيد ومنع اتساع نطاق المواجهة العسكرية، مشيداً بالجهود المبذولة من قبل قطر والسعودية وباكستان وتركيا لاحتواء التوتر الإقليمي. وأكد استمرار التنسيق مع هذه الدول لدعم المساعي الرامية للوصول إلى تسوية للأزمة الراهنة.

في سياق متصل، تطرق الوزير إلى التطورات في اليمن، حيث أكد دعم مصر الكامل لوحدة البلاد وسيادته وحكومته الشرعية، مشدداً على ضرورة وقف التصعيد وتغليب الحلول الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية سياسية تحفظ وحدة اليمن وسلامة أراضيه. كما أدان الاعتداءات التي استهدفت المملكة العربية السعودية، مؤكداً تضامن مصر معها ودعمها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها القومي.

كما أكد عبد العاطي أن أمن البحر الأحمر وحرية الملاحة فيه تمثلان أولوية للأمن القومي، مشيراً إلى أن مسؤولية حوكمته تقع حصرياً على الدول العربية والأفريقية المشاطئة له. وأبرز أهمية حماية حرية الملاحة في الممرات البحرية وفقاً لقواعد القانون الدولي.

وفي ختام كلمته، جدد الوزير ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة السودان وسيادته، رافضاً تقسيمه أو إنشاء كيانات موازية. ودعا إلى وقف التدخلات الخارجية وتدفق السلاح والمرتزقة، مع التأكيد على دعم مسار سياسي بملكية وقيادة سودانية. كما أكد دعم مصر لسيادة الصومال ووحدة أراضيه، مشدداً على أهمية الحفاظ على الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي ووقف أي تصعيد يهدد سيادة دول المنطقة.