أكد الدكتور محمود صديق، رئيس جامعة الأزهر، أن منتدى مصر 2026 يعتبر منصة هامة تجمع المهتمين بملف التعليم، حيث يفتح النقاش حول الثقافة والحياة الاجتماعية والتحديات التي تواجه المواطنين. وقد وجه الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي على رعايته للمنتدى وافتتاحه.
وخلال مداخلة هاتفية ببرنامج "حضرة المواطن"، أشار صديق إلى أن التعليم يعد من القضايا الأساسية التي تشغل اهتمام المواطنين، وخاصة التعليم الأزهري الذي يمتد تاريخه لأكثر من 1086 عامًا. وأوضح أن التعليم الأزهري يُعتبر أحد مصادر القوة الناعمة لمصر، حيث يعود الطلاب الوافدون بعد تخرجهم إلى بلادهم سفراء للأزهر والدولة المصرية.
وكشف رئيس الجامعة أن عدد الطلاب الوافدين في مراحل التعليم الأزهري المختلفة يبلغ حوالي 97 ألف طالب، من بينهم 31 ألف طالب يدرسون في الجامعة، وينتمون إلى 127 دولة، مما يعكس الثقة العالمية في الأزهر ومكانته كوجهة للعلماء والباحثين من مختلف أنحاء العالم.
وأكد صديق أن التعليم الأزهري يمثل صمام أمان للهوية المصرية والثقافة الوطنية، حيث يجمع بين الأصالة والمعاصرة، مشيرًا إلى أن هذه القوة الناعمة لمصر لا تقل أهمية عن قوة التعليم القائم في البلاد.
وأشار إلى أن الطفرة التي شهدتها المنظومة التعليمية والمنافسة بين الجامعات المصرية قد أسهمت في تقدمها في التصنيفات الدولية، حيث أصبحت جامعة الأزهر مدرجة في تصنيف شنغهاي العالمي، مما يعكس تطور التعليم داخلها.
وتضمن اليوم الأول من منتدى مصر 2026 جلسات تناولت موضوعات التعليم والثقافة ومنظومة القيم الاجتماعية، بمشاركة مسئولين وخبراء وممثلين عن المؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية، لمناقشة سبل تطوير التعليم وترسيخ القيم الإيجابية ومواجهة التعصب والتنمر وخطاب الكراهية.
يُعقد المنتدى في العاصمة الجديدة خلال الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر، بهدف توسيع الحوار حول قضايا التنمية وأثر السياسات العامة والبرامج التنموية على حياة المواطنين، بالإضافة إلى تحديد التحديات والفجوات والأولويات العملية للمرحلة المقبلة.




