تشهد أروقة الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي حالة من التوتر والانقسام، وذلك مع اقتراب موعد المؤتمر العام المقرر عقده في 6 نوفمبر المقبل، والذي سيشهد انتخاب رئيس الحزب وأعضاء الهيئة العليا. تأتي هذه الأحداث بعد غلق باب الترشح، مما زاد من حدة الصراعات الداخلية.

ووفقاً لمصادر داخل الحزب، تم إحالة الأمين العام، عضو مجلس الشيوخ باسم كامل، ونائب الرئيس عضو مجلس الشيوخ خالد راشد، للتحقيق الداخلي. يأتي ذلك على خلفية بيانهما الذي أعلنا فيه انسحابهما من الترشح لمنصب الرئيس، حيث تضمن البيان مزاعم بشأن احتكار المنافسة واستخدام المال والضغوط الأدبية لدعم مرشح بعينه، وهو أحمد فوزي، الذي يقود تحالفاً ثلاثياً مع محمود سامي ومها عبدالناصر.

وفي هذا السياق، أكدت منى عبدالراضي، عضو الهيئة العليا للحزب، وجود تحقيقات مع كامل وراشد، مشيرة إلى أن رئيس الحزب، فريد زهران، يفرض أحمد فوزي بشكل غير مباشر من خلال تواصله مع أمانات المحافظات. وأوضحت أن زهران يتمتع بنفوذ كبير يمكنه من تحديد مرشحي البرلمان والمحليات، مما يجعل أعضاء الأمانات غير قادرين على الاعتراض.

على الجانب الآخر، نفى رئيس الحزب فريد زهران إجراء أي تحقيقات مع كامل وراشد، مؤكداً أنه لا يوجد أي تحقيق دون علمه. وأعرب عن استغرابه من مزاعم الضغط والدعم لمرشح بعينه، مشيراً إلى أن وجود مرشح وحيد يصل إلى موقعه بالتزكية ليس عيباً، إلا إذا كان ناتجاً عن ضغوط فعلية.

وأخيراً، حاولت وسائل الإعلام التواصل مع الأمين العام للحزب، باسم كامل، إلا أنه رفض التعليق على أنباء التحقيق أو نفيها. كما لم يكن هناك رد من خالد راشد على محاولات التواصل حتى موعد نشر الخبر، مما يزيد من الغموض حول مستقبل الحزب في ظل هذه التوترات.