أعلن رئيس جمعية أصحاب المخابز في قطاع غزة، عبد الناصر العجرمي، عن توقف 10 مخابز من أصل 17 في القطاع عن العمل، بسبب نقص الدقيق التجاري. وحذر العجرمي من أن الوضع قد يتفاقم، حيث قد تتوقف مخابز أخرى عن العمل إذا لم تتوفر إمدادات جديدة من الدقيق قريباً.

تأتي هذه الأزمة في ظل استمرار القيود الإسرائيلية المفروضة على دخول البضائع إلى القطاع، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر 2025. حيث لم تتمكن المساعدات والسلع الأساسية من الدخول بالكمية المطلوبة، مما زاد من معاناة السكان.

وأوضح العجرمي أن المخابز المدعومة من برنامج الأغذية العالمي لا توفر سوى ربع احتياجات سكان غزة من الخبز، مما يثير القلق حول قدرة السكان على تأمين قوتهم اليومي.

في وقت سابق، ذكر مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، أن إسرائيل سمحت بدخول 76,297 شاحنة مساعدات وبضائع خلال 377 يوماً من اتفاق وقف إطلاق النار، بينما كان من المفترض دخول 226,200 شاحنة، مما يعكس عجزاً كبيراً في الإمدادات.

هذا العجز أدى إلى تغطية البضائع الواردة فقط لـ 37% من احتياجات السكان اليومية، مما يزيد من حدة أزمة الخبز. كما تشير تقارير برنامج الأغذية العالمي إلى تقليص المساعدات الغذائية بسبب نقص التمويل، حيث تم تخفيض عدد المستفيدين من 1.6 مليون إلى 1.1 مليون فلسطيني.

من جهة أخرى، أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية "أوتشا" أن الإجراءات التعسفية ومحدودية قدرة المعابر تعيق وصول الإمدادات الإنسانية إلى غزة، مما يزيد من صعوبة الوضع الإنساني في القطاع.

منذ أكتوبر 2023، أسفرت الحرب الإسرائيلية عن دمار واسع في المنشآت الزراعية والإنتاجية في غزة، مما يقلل من قدرة السكان على توفير احتياجاتهم الغذائية محلياً، ويزيد من اعتمادهم على الإمدادات الخارجية.