أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أوامره برفع مستوى التأهب في صفوف الجيش الإسرائيلي، وذلك قبل أيام من انتخابات الكنيست المقررة يوم الثلاثاء المقبل. يأتي هذا القرار بعد تقييم أمني حذر من احتمالات تصعيد على عدة جبهات، بما في ذلك جبهات بعيدة عن إسرائيل.

تتضمن الإجراءات الجديدة منع خروج جنود من بعض القواعد، وتعزيز غرف العمليات، بالإضافة إلى توسيع جمع المعلومات الاستخبارية ورفع جاهزية القوات على الحدود. كما تم تعزيز الاستعدادات في المجالات البرية والبحرية والجوية والكهرومغناطيسية، مما يعكس قلق السلطات الإسرائيلية من التوترات الإقليمية الحالية.

علاوة على ذلك، تم إدخال تقنيات وأجهزة استشعار جديدة، بالتوازي مع تعزيز التنسيق مع القوات الأمريكية المتواجدة في إسرائيل، والتي تضم آلاف الجنود وطائرات ومنظومات دفاع جوي. هذا التنسيق يعكس أهمية التعاون الأمني بين الجانبين في أوقات الأزمات.

وحسب التقارير، أحد السيناريوهات المتوقعة يفترض إمكانية انضمام حزب الله إلى تصعيد أكبر ضد إسرائيل، خاصة إذا شنت الولايات المتحدة أو إسرائيل هجوماً على إيران. كما تراقب إسرائيل عن كثب تطورات المواجهات بين السعودية والحوثيين، خشية تحولها إلى صراع إقليمي أوسع.

على الرغم من رفع مستوى التأهب، أكد موقع "واللا" عدم وجود تحذير استخباري محدد بشأن هجوم وشيك، مما يعني أن الاستنفار الحالي يهدف بشكل رئيسي إلى الاستعداد لسيناريوهات محتملة في ظل بيئة أمنية متوترة.

وانتقد كاتس قادة المعارضة بسبب تصريحاتهم التي اعتبرها تهدد الردع الإسرائيلي، في حين اعتبر زعيم المعارضة يائير لابيد أن تصريحات كاتس تمثل "هدية لأعداء إسرائيل". من جهته، أشار جادي آيزنكوت، زعيم حزب "يشار" المعارض ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق، إلى أن بقاء نتنياهو وكاتس في السلطة يشكل خطرًا على الأمن الإسرائيلي.