تستعد إيطاليا وفرنسا لموجة من الاحتجاجات الكبيرة اليوم السبت، حيث أعلنت السلطات في البلدين عن تدابير أمنية مشددة لمواجهة أي أعمال شغب محتملة. تأتي هذه التظاهرات في وقت تسود فيه حالة من الاستياء بين طلاب وسائقين ومزارعين، احتجاجًا على تخفيضات الميزانية وارتفاع تكاليف المعيشة، بما في ذلك أسعار السكن والوقود.
في إيطاليا، أعلنت شرطة روما عن خطط لتأمين المظاهرات من خلال "تغطية مكثفة وشاملة"، حيث ستستخدم الطائرات المسيّرة والمروحيات لمراقبة الأوضاع. وأكدت الشرطة أنها تهدف إلى حماية حق المواطنين في التعبير عن آرائهم، مع الالتزام بالقوانين المعمول بها.
مدينة ميلانو شهدت أيضًا تعزيزًا لقوات الأمن، حيث أرسلت الحكومة وحدات إضافية من الجيش بعد الاحتجاجات العنيفة التي شهدتها المدينة في عطلة نهاية الأسبوع الماضي. رئيس البلدية جوزيبي سالا دعا المتاجر إلى عدم الإغلاق، مؤكدًا أن المدينة ستظل مفتوحة رغم الأحداث السابقة.
وفي إطار التحضير للاحتجاجات، دعت مجموعة تُعرف باسم "حركة 17 أكتوبر" إلى تنظيم مظاهرات في ثماني مدن إيطالية، حيث سيتم تحديد مواقع التظاهر قبل نصف ساعة من بدء الفعاليات. هذه الاحتجاجات تأتي وسط مخاوف من أعمال عنف مشابهة لما شهدته البلاد في الأسبوع الماضي.
أما في فرنسا، فقد أعلن وزير الداخلية لوران نونيز عن نشر 70 ألف شرطي في أنحاء البلاد، بهدف منع أي أعمال عنف أو نهب خلال المظاهرات. وأشار نونيز إلى أن هناك دعوات للعنف تمثل تهديدًا للأمن العام، وتم حظر عدد من المظاهرات التي لم تستوف الشروط الأمنية.
في العاصمة باريس، تم السماح بتنظيم مسيرة بالتنسيق مع النقابات، لكن تم تعديل مسارها لتفادي الاحتكاكات. الوزير نونيز أكد أيضًا استمرار حظر التجول في المناطق الحساسة، مشددًا على أهمية الحفاظ على النظام العام.
تستمر الاحتجاجات من قبل الشباب منذ أسابيع، مطالبين بتحسين أوضاع المدارس، وقد انضم إليهم فئات أخرى من المجتمع للتعبير عن استيائهم من ارتفاع تكاليف المعيشة، مما ينذر بمزيد من الاضطرابات في المستقبل القريب.




