حذرت حركة حماس من إمكانية تكرار سياسة التجويع والحصار ضد أهالي غزة، مشيرةً إلى أن الإفلات من العقاب الذي شهدته سلطات الاحتلال الإسرائيلي على جرائم التجويع السابقة قد شجعها على محاولة تكرار تلك الممارسات المروعة.

في تصريحات رسمية عبر صفحته على منصة "إكس"، أكد الحركة أن شبح المجاعة عاد ليهدد غزة مرة أخرى في أكتوبر الجاري، بسبب السياسات القمعية المتبعة من قبل الاحتلال. حيث تم إغلاق المعابر مجددًا بالتزامن مع موسم الأعياد اليهودية، مما أدى إلى نقص حاد في المواد والمستلزمات الحيوية.

في 19 أكتوبر، أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة عن تقليص ثلث خدماته المقدمة على صعيد المساعدات الغذائية، مما يعني فقدان نصف مليون شخص إمكانية الحصول على المساعدات الحيوية، وهو ما يهدد حياة الكثير من الأسر في غزة.

وأوضح بيان البرنامج الأممي أن مساعداته الغذائية كانت بمثابة شريان الحياة لنحو 90% من العائلات في القطاع على مدار السنوات الثلاث الماضية. ومنذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، تمكن البرنامج من الوصول إلى حوالي 1.6 مليون شخص شهريًا عبر توفير الطرود الغذائية والخبز والمساعدات النقدية، إلا أن التمويل المتاح لم يعد كافيًا لاستمرار هذا الدعم.

تجدر الإشارة إلى أن سكان قطاع غزة سبق أن عاشوا تجويعًا خانقًا، حيث كان الاحتلال يمنع دخول البضائع ويستهدف المساعدات الإنسانية. وقد كشفت سلطات الاحتلال في مايو 2025 عن عمليات استهداف لمناطق توزيع المساعدات، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع.

في 18 أكتوبر، أكد منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، يورام هليفي، أن إدخال 250 شاحنة يوميًا للقطاع يعتبر كافيًا من الناحية الإنسانية، رغم أن الاتفاق ينص على إدخال 600 شاحنة يوميًا. هذه التصريحات تعكس حجم الأزمة الإنسانية المتفاقمة التي يعاني منها أكثر من مليوني فلسطيني، حيث تستمر سياسة التجويع كأداة من أدوات الإبادة الجماعية منذ أكتوبر 2023.