أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن أي تجربة إنسانية أو مسيرة تنموية لا تخلو من الدروس والأخطاء والتحديات، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يعد طبيعيًا في جميع التجارب البشرية. وأوضح أن النوايا تظل مخلصة وصادقة بإرادة حقيقية للاستفادة من هذه الدروس في المستقبل.
جاءت تصريحات الرئيس خلال كلمته في الجلسة الختامية لمنتدى مصر 2026، الذي أقيم في العاصمة الإدارية الجديدة، بحضور عدد من الوزراء وكبار المسؤولين. وأكد السيسي أن وعي المصريين وصمودهم وتماسكهم يمثل الحصن المنيع وخط الدفاع الأول أمام كل محاولات هدم الدولة أو زعزعة أمنها واستقرارها.
وأبرز الرئيس أهمية النقاشات البناءة التي شهدها المنتدى، والتي تمت بشفافية ومصداقية، معربًا عن تقديره لكل من ساهم في تقديم أفكار ومقترحات سواء بالحضور المباشر أو عبر الوسائل الإلكترونية، حرصًا على مصلحة مصر ومستقبلها. ولفت إلى أن قيمة الحوار تكمن في النتائج التي تخرج عنه من قرارات وتوصيات.
وأشار السيسي إلى أن مسؤوليتهم لا تقتصر على الاستماع إلى النقد والآراء المختلفة، بل تمتد إلى دراسة كل فكرة ومقترح وتحويل الجدير منها إلى سياسات وبرامج تنفيذية، تسهم في خدمة الوطن وتعود بالنفع على حياة المواطنين.
وعلى ضوء ذلك، أعلن الرئيس اعتبار منتدى مصر 2026 هو المنتدى الأول، على أن يُعقد بشكل دوري كل عام، مع التركيز شهريًا على أحد القطاعات، مما يتيح عرض ما تم إنجازه ومتابعة المستهدفات، ويخلق حالة من الحوار المفتوح بين الحكومة والمجتمع.
وأكد الرئيس على أهمية التنسيق بين جميع مؤسسات الدولة لضمان التنفيذ الفعال للتوصيات وتحويلها إلى إجراءات ملموسة يشعر المواطن بأثرها في حياته اليومية، وخاصة في ما يتعلق بتخفيف الأعباء المعيشية وتحسين مستوى الخدمات، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي ويحقق الصالح العام.




