أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، عن توجه ثلاث ناقلات محملة بالديزل الروسي إلى أمريكا الشمالية، في إطار اتفاق يهدف إلى تزويد الأسواق الأمريكية والعالمية. وقد أشار نوفاك إلى أن هذه الناقلات تمثل بداية جديدة في التعاون التجاري بين روسيا والولايات المتحدة، حيث تسعى موسكو لتوسيع نطاق صادراتها في ظل الظروف الحالية.

وذكر نوفاك أن الناقلات الثلاث في طريقها إلى الساحل الشرقي للمحيط الأطلسي، بدعم من صندوق الاستثمار المباشر الروسي، مشيراً إلى أن الشركات الروسية لديها القدرة على توريد حوالي 500 ألف طن من الديزل في شهر أكتوبر. هذه الخطوة تأتي بعد رفع إدارة ترامب مؤقتاً للعقوبات الأمريكية على الوقود الروسي، والتي كانت تهدف إلى تقليل إيرادات موسكو نتيجة حربها في أوكرانيا.

تجدر الإشارة إلى أن إدارة ترامب قامت بعدة خطوات لتقليل أسعار الديزل قبل الانتخابات النصفية للكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر، منها الإعفاء من بعض العقوبات على روسيا وتهديد أوروبا بحظر تصدير الديزل الأمريكي. هذه التحركات أثارت جدلاً واسعاً حول تأثيرها على أسواق الطاقة العالمية.

في سياق متصل، أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن الناقلة "أجيوي فانينديس"، التي ترفع علم مالطا، قد غادرت ميناء بريمورسك الروسي في 22 أكتوبر، محملة بنحو 40 ألف طن من الديزل منخفض الكبريت، في رحلة تشير إلى نيويورك كوجهة، مع توقع وصولها في السابع من نوفمبر.

كما وافقت روسيا على رفع حظرها على صادرات الديزل، مما يسمح بتزويد الأسواق العالمية بما في ذلك الولايات المتحدة، وذلك في مسعى لخفض أسعار الوقود بعد اتفاق بين ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقد أعلن ترامب في التاسع من أكتوبر عن خطط لتصدير 300 ألف طن من الديزل فوراً، تليها 500 ألف طن في نوفمبر ومليون طن بعد ذلك.

في المحادثات الأخيرة التي جرت بين بوتين والمبعوث الأمريكي الخاص، ستيف ويتكوف، تم التركيز على التعاون بين البلدين، بما في ذلك اتفاق إمدادات الديزل. وقد أعرب ويتكوف عن شكره لبوتين على رفع القيود المفروضة على التصدير، بينما أشار بوتين إلى انخفاض أسعار الديزل العالمية بنسبة تتراوح بين 5 إلى 6% بعد إبرام الاتفاق.

هذا التعاون الجديد قد يفتح آفاقاً واسعة أمام روسيا في أسواق الطاقة العالمية، بالإضافة إلى قدرتها على توريد كميات كبيرة من الأسمدة إلى السوق الأمريكية، مما يعكس تحولاً هاماً في العلاقات التجارية بين الدولتين.