تحدثت السوبرانو العالمية فاطمة سعيد عن أهمية تفاعل الجمهور خلال حفلات الأوبرا، مشيرة إلى أن التصفيق أثناء العروض لا ينبغي أن يُعتبر سلوكًا مرفوضًا بشكل قاطع، بل يجب أن يُفهم في سياق طبيعة المقطع الموسيقي واللحظة التي يختار فيها الجمهور التعبير عن إعجابه.
وأوضحت سعيد، خلال ندوتها في نادي الجزيرة، أن تقاليد الاستماع تختلف من جمهور إلى آخر، حيث تعرضت لتجربتها في حفلات خارج مصر، حيث اعتاد بعض الحضور على التصفيق بعد انتهاء المقاطع الغنائية، بينما يتفاعل آخرون بالتصفيق أثناء الأداء.
وأكدت أن الأهم في هذا السياق هو أن يكون تفاعل الجمهور نابعًا من إحساسهم بما يسمعونه، وليس الالتزام بقواعد صارمة. وأشارت إلى أن بعض اللحظات الموسيقية تتطلب الإنصات والتركيز، وقد يختار الجمهور الصمت في تلك الأثناء قبل أن يعبروا عن إعجابهم بالتصفيق في نهاية المقطع.
وأضافت أن التصفيق قد يحدث أحيانًا بشكل طبيعي في منتصف الأداء، إذا وصل المقطع إلى لحظة مؤثرة تجعل الجمهور يتفاعل، مما يعني أن توقيت التصفيق يرتبط بطبيعة الموسيقى واستجابة الحاضرين لها.
وتطرقت إلى خصوصية الموسيقى الحية، معتبرة أن الاتصال المباشر بين الفنان والجمهور يعد من العناصر الأساسية في حفلات الأوبرا، لأنه يتيح للفنان استشعار ردود الفعل والتفاعل مع الجمهور في اللحظة ذاتها، على عكس التسجيلات التي لا تعكس نفس التجربة.
وأوضحت فاطمة سعيد أن الجمهور قد يعيش أحيانًا لحظة موسيقية مشتركة مع الفنان، فيختار الاستماع دون مقاطعة، قبل أن يبدأ التصفيق بصورة جماعية، مشددة على أن قيمة التفاعل لا تتوقف على توقيته، بل ترتبط بصدقه وارتباطه بما يحدث على المسرح.
ويأتي حديثها عن تقاليد الاستماع إلى الأوبرا في إطار النقاش حول كيفية تقريب هذا اللون الموسيقي من الجمهور، مع الحفاظ على طبيعته الفنية وإتاحة مساحة للتفاعل الذي تفرضه التجربة الحية.




