في أجواء ساحرة مليئة بالنغم، احتضن المسرح الكبير ليالي مهرجان الموسيقى العربية، حيث كان النجم علي الحجار في قلب الحدث، مقدماً تجربة غنائية غنية بمصاحبة الأوركسترا بقيادة المايسترو أحمد عاطف. قدّم الحجار مجموعة من أعماله الخالدة، التي تركت بصمة في وجدان الأجيال، من بينها "المال والبنون"، "على قد ما حبينا"، و"أنا كنت عيدك".

وفي لحظة وفاء مؤثرة، أداها الحجار "حلوة يا دنيا" إهداءً للفنان الراحل هاني شاكر، ليؤكد أن ذكريات العمالقة تبقى حية وممتدة عبر الأجيال.

كما شهدت الليلة أداءً مميزاً من نجوم الأوبرا، حيث أبدع كل من محمد طارق، مي حسن، أماني سمير، وغادة آدم في تقديم لوحة طربية متكاملة. تميز العرض بتنوع أساليب الأداء، مما يبرز أن الغناء العربي هو نهر متجدد لا يفقد أصالته، حيث غنوا مختارات من روائع التراث والأعمال الحديثة مثل "كيفك إنت" و"سيرة الحب".

افتتح الحفل بفيلم تسجيلي بعنوان "عبقرية اللحن"، الذي استعرض مسيرة الموسيقار محمد فوزي وأهم مؤلفاته، مما أضاف بعدًا تاريخيًا للحفل تحت إشراف فني من سامر ماضي ومونتاج مصطفى أحمد.

وعلى مسرح معهد الموسيقى العربية، سادت أجواء من الصفاء والسكينة خلال حفل فرقة "بصمة" للإنشاد الديني، بقيادة الفنان أحمد حسن. تضمن الحفل مجموعة من الابتهالات والأناشيد الروحية، منها "يا رسول الإنسانية" و"نور النبي"، حيث عبر الأداء عن مشاعر روحية عميقة.

قدم الحفل لمسة فنية مختلفة، حيث مزج بين الإبداع الموسيقي والإنشاد، لتعكس عمق الثقافة الفنية والدينية في العالم العربي، مما جعل ليالي مهرجان الموسيقى العربية تجربة لا تنسى.