عبّر أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، عن سعادته الكبيرة بعودته إلى جامعة القاهرة، مؤكدًا أنها تمثل مركزًا للفكر والعلم ليس فقط في مصر، بل في العالم العربي بأسره. وأضاف أن مصر تعد مهد الحضارة ومركزًا تاريخيًا عريقًا، مشيرًا إلى دورها الريادي في تقدم المعرفة، حيث قال: "أفضل عبارة تعبّر عن تلك الحقيقة هي مصر أم الدنيا".
خلال كلمته في جامعة القاهرة، أشار جوتيريش إلى أن مصر ظلت دائمًا منفتحة على العالم، وأنها حافظت على مكانتها كمركز عربي عظيم عبر العصور. وأعرب عن تأثره بالثقافة العربية، نظرًا إلى نشأته في البرتغال، مؤكدًا أن العالم يعيش في زمن يتسم بهدم العديد من الجسور، حيث شهدت السنوات العشر الماضية حروبًا ونزاعات تسببت في تدمير المجتمعات.
وأضاف جوتيريش أنه تولى منصبه وهو يؤمن بالسلام، ولكنه يلاحظ أن المدنيين هم من يدفعون الثمن في النزاعات، مشيرًا إلى الأوضاع المتدهورة في قطاع غزة، حيث وصف حجم القتل وضراوته بأنه لم يجد له مثيلًا خلال سنوات عمله في الأمم المتحدة. وأكد أن الفلسطينيين يعانون من فقدان الرعاية والمأوى بسبب النزاع القائم.
كما أشاد بدور مصر المحوري في الوساطة لوقف القتال، مؤكدًا أن الشعب السوداني يجب أن يكون هو من يصنع السلام في بلاده، مشيرًا إلى أن الحرب في السودان تحولت من صراع على السلطة إلى صراع ضد المدنيين، تؤججه تدخلات خارجية. وشكر مصر على جهودها التي ساعدت الشعب السوداني في إيجاد فرص للأمان.
وتطرق جوتيريش إلى الأوضاع في ليبيا، حيث أشار إلى معاناة الشعب الليبي من الانقسام، مؤكدًا أهمية إتاحة الفرصة لهم لصنع مستقبلهم من خلال الانتخابات. وبيّن أن الشرق الأوسط يحتاج إلى هيكلة جديدة وتحاور لتحقيق الأمن المشترك، مشددًا على أن الأزمات الحالية في غزة والبحر الأحمر، بما في ذلك مضيق هرمز، تسببت في ضغوط اقتصادية كبيرة وتهديد للأسر في مناطق صغيرة.




