تحولت مدينة طرابزون التركية إلى ساحة احتفال بنجم كرة القدم العالمي محمد صلاح، وذلك منذ انضمامه إلى نادي طرابزون سبور. لم يعد الأمر مقتصرًا على المباريات فحسب، بل انتشر هوس صلاح ليشمل المعالم السياحية والشوارع والجداريات التي تحمل صورته، وسط تفاعل جماهيري غير مسبوق.

أحد أبرز ملامح هذه الظاهرة هو "صخرة صلاح"، حيث توافد المشجعون لالتقاط الصور بجانبها بعد أن نشر اللاعب صورة له وهو يجلس عليها. وقد رصد صحفيو وكالة أسوشيتد برس 46 زائرًا في الموقع خلال ساعتين فقط، مما يعكس مدى شغف الجماهير بوجود نجمهم في المدينة.

الاحتفاء بصلاح لا يقتصر على زيارة الصخرة، بل انتشرت المنتجات التذكارية والأعمال الفنية التي تحمل صورته. كما تلقى الفنان يلديراي يلدريم العديد من الطلبات لرسم جداريات لصلاح على واجهات المتاجر. حتى أن ملعب النادي أصبح يُعرف باسم "مسجد محمد صلاح" على الخرائط، مما يدل على حجم تأثيره.

بعد انتقاله من ليفربول إلى طرابزون سبور، استعاد صلاح بريقه في الدوري التركي، حيث سجل هدفًا رائعًا في مباراة ضد بشكتاش، مما جعله هداف الدوري. وقد امتلأت المدرجات في تلك المباراة، لتتعالى الهتافات باسمه، مما يبرز مكانته في قلوب الجماهير.

تجاوز تأثير صلاح حدود جماهير فريقه، ليحظى بإشادة حتى من مشجعي الأندية المنافسة. حيث أبدى مشجعو بشكتاش إعجابهم بأسلوب لعبه، مُعبرين عن اعتقادهم بأنهم كانوا سيحققون نتائج أفضل لو كان صلاح بينهم. كما أشار مشجعون آخرون إلى أن وصوله أحدث تحولًا في حضور الجماهير للمباريات.

ومثالاً على الشعبية الكبيرة لصلاح، سافر مشجع لبناني مسن يدعى مصطفى الصباغ من لبنان إلى طرابزون، ليُعبر عن حبه للاعب ويزور "صخرة صلاح". برهنت هذه الزيارة على الأثر الكبير الذي تركه صلاح في قلوب الجماهير من مختلف البلدان.

بهذه الطريقة، أصبح محمد صلاح رمزًا للجماهير في طرابزون، حيث لم يعد تأثيره محصورًا في الملعب، بل تحول إلى ظاهرة جماهيرية وسياحية تعكس مكانته الكبيرة وقدرته على جذب الأنظار إلى كلا من النادي والمدينة.