أكد وزير الخارجية الدكتور بدر عبدالعاطي أن مصر تبذل جهودًا مكثفة عبر اتصالات يومية مع المسؤولين الإيرانيين والشركاء الدوليين بهدف وقف التصعيد بين إيران والولايات المتحدة. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، حيث شدد عبدالعاطي على أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة الحالية.
وأوضح عبدالعاطي أن مصر تعمل ليل نهار لتغليب لغة الحوار، مشيراً إلى أن الصراع في المنطقة قد أدى إلى تداعيات سياسية واقتصادية كبيرة على مصر والدول المجاورة. وأكد أن الاتصالات تشمل التواصل المباشر مع الجانبين الإيراني والأمريكي، في محاولة واضحة للوصول إلى حلول دبلوماسية.
فيما يتعلق بإمكانية إرسال قوات مصرية إلى المملكة العربية السعودية، أوضح عبدالعاطي أن الموقف المصري ثابت في دعم المملكة، مشددًا على أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي. وأشار إلى أن أي تحرك للقوات المصرية يتطلب موافقة البرلمان وفقًا للدستور.
وكشف عبدالعاطي أن الجلسة العاجلة للبرلمان المصري قد شهدت رغبة 500 نائب في مناقشة هذا القرار قبل التصويت عليه، مما يفتح المجال لنقاش موسع حوله. وأكد احترام الرئيس عبدالفتاح السيسي لنصوص الدستور والقواعد المنظمة لإرسال القوات المسلحة في مهام خارج البلاد.
من جانبه، أعرب أنطونيو جوتيريش عن تقديره للدور المصري في جهود الوساطة والعمل الإنساني، لاسيما فيما يتعلق بالأوضاع في غزة. ودعا جوتيريش إلى رفع القيود الإسرائيلية المفروضة على المساعدات الإنسانية، مؤكدًا على ضرورة حماية المدنيين واحترام القانون الدولي.
كما أبدى الأمين العام قلقه من الممارسات الإسرائيلية في الضفة الغربية، مشيرًا إلى توسع المستوطنات والعنف المستمر ضد الفلسطينيين. وطالب بضرورة إيقاف تلك الممارسات التي تهدد حياة المدنيين، مع التأكيد على أهمية الحوار السياسي لحل الأزمات في السودان وليبيا.
في ختام المؤتمر، أشاد جوتيريش بتضامن مصر في استضافة اللاجئين، مؤكدًا أن البلدان التي توفر الأمان تحتاج إلى دعم دولي قوي. وشدد على ضرورة أن يكون مستقبل السودان بيد شعبه، مع ضرورة وضع حد للمرحلة الانتقالية في ليبيا.




