أعلن يوسف الجعبري، رئيس بلدية الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، أن نحو 5 آلاف فلسطيني يعيشون حالة من النزوح والضرر نتيجة العدوان العسكري الذي تتعرض له المدينة لليوم الخامس على التوالي. وقد عبر الجعبري عن قلقه حيال الحصار المفروض على المدينة، موضحًا أن الخليل، كبرى المدن الفلسطينية، تواجه عقابًا جماعيًا من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وفي تصريحات أدلى بها في مقابلة، أكد الجعبري أن الحصار لا يقتصر فقط على بعض المناطق داخل الخليل، بل يشمل أيضًا المسجد الإبراهيمي، مما يدل على اتساع نطاق الإجراءات العسكرية المفروضة على المدينة. ومنذ عام 1967، تحتل إسرائيل الضفة الغربية، بما فيها الشطر الشرقي من القدس، وهو ما يتعارض مع موقف المجتمع الدولي.

وصف الجعبري الأضرار الناتجة عن العدوان بأنها كبيرة، سواء من حيث الاعتداء على المواطنين وممتلكاتهم أو من حيث هدم بعض المنازل. وأشار إلى أن البنية التحتية التابعة للبلدية، بما في ذلك شبكات المياه والصرف الصحي والطرق، قد تأثرت بشكل كبير نتيجة هذه الاعتداءات.

كما أشار الجعبري إلى أن العديد من المصانع في المدينة قد أغلقت أبوابها نتيجة عدم القدرة على إدخال البضائع أو تصديرها، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية. لم يتمكن الكثير من العمال الفلسطينيين من الوصول إلى أماكن عملهم، مما زاد من الخسائر الناجمة عن الحصار.

وحذر الجعبري من أن الحجم الفعلي للأضرار لن يتضح إلا بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي هُجر سكانها منها. وأوضح أن هناك معلومات تشير إلى دخول القوات الإسرائيلية إلى بعض البيوت وتخريبها بحجة البحث عن أسلحة، وهو ما اعتبره ادعاءات كاذبة.

وبخصوص عدد النازحين والمتضررين، ذكر الجعبري أن تقديرات البلدية تشير إلى أن العدد الإجمالي يقترب من 5 آلاف فلسطيني، وهو يشمل المهجرين من المناطق المستهدفة وسكان المناطق المجاورة التي تأثرت بالحصار. وأضاف أن العائلات، بما في ذلك الأطفال والنساء وكبار السن، تأثرت بشكل كبير جراء النزوح.

تستمر القوات الإسرائيلية في عدوانها في محافظة الخليل، حيث تمارس عمليات الاقتحام واستقدام التعزيزات العسكرية، مما دفع السكان إلى النزوح من منازلهم. يأتي هذا العدوان في إطار تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، ويؤكد الفلسطينيون أن هذه الاعتداءات تمهد الطريق للإعلان عن ضم الضفة الغربية رسميًا.