دعت سفيرة المملكة العربية السعودية لدى الولايات المتحدة، ريما بنت بندر بن سلطان آل سعود، المجتمع الدولي إلى التعامل مع الهجمات التي ينفذها الحوثيون باعتبارها أعمالًا إرهابية، مؤكدة على ضرورة توحيد الجهود لمواجهتها بنفس العزيمة التي أسهمت في هزيمة تنظيمات إرهابية أخرى.

في مقال رأي نشرته صحيفة "واشنطن بوست" يوم الثلاثاء، أكدت السفيرة أن الهجمات التي تستهدف الأراضي السعودية وتهدد الملاحة الدولية وأمن المنطقة تستدعي تحركًا دوليًا منسقًا لوقفها ومحاسبة المسؤولين عنها.

وأشارت السفيرة إلى الهجوم الحوثي الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض في العاشر من أكتوبر، والذي أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، واصفة إياه بـ"العمل الإرهابي".

واتهمت الحوثيين بتطوير قدراتهم العسكرية بدعم من إيران، مستفيدين من فترات التهدئة لإعادة التسلح، مشيرة إلى إطلاق الجماعة صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة باتجاه السعودية، بالإضافة إلى المخاوف المتعلقة بنقل الخبرات العسكرية وتطوير أساليب استهداف جديدة.

وحذرت السفيرة من أن التهديدات الحوثية تمتد إلى أمن الملاحة الدولية، حيث هددت الجماعة بإغلاق مضيق باب المندب، الذي يُعد ممرًا رئيسيًا للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة.

وأكدت السفيرة أن المملكة تقف إلى جانب الحكومة اليمنية منذ عام 2015، مشيرة إلى استمرار الدعم السعودي للجهود العسكرية الرامية إلى الحد من قدرات الحوثيين، بالإضافة إلى تقديم المساعدات الإنسانية لليمنيين المتضررين من الصراع.

ودعت السفيرة إلى تجفيف مصادر تمويل الجماعة، ووقف تدفق الأسلحة إليها عبر البحر، وتوسيع نطاق العقوبات المفروضة عليها، مشددة على أهمية اتخاذ الدول خطوات مماثلة للولايات المتحدة في تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية أجنبية.

كما أكدت على ضرورة مواجهة التجنيد الأيديولوجي للأطفال والزج بهم في الصراع، معتبرة أن الحد من قدرات الجماعة العسكرية والمالية يمثل "شرطًا أساسيًا" لتهيئة الظروف أمام تسوية سياسية يقودها اليمنيون.

واختتمت السفيرة مقالها بالتأكيد على أن إنهاء التهديد العسكري للحوثيين سيفتح المجال أمام حل سياسي في اليمن، مشددة على أهمية حماية المدنيين وتعزيز فرص تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.