تشهد الساحة السياسية الإسرائيلية حالة من الترقب، حيث يجرى مقربون من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب محادثات مع جهات إسرائيلية لفهم نتائج الانتخابات التي جرت مؤخرًا. وفقًا لتقرير نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، يبدو أن الأمريكيين غير راغبين في رؤية حكومة يمينية متطرفة أخرى بقيادة بن غفير، ويفضلون تشكيل حكومة وحدة وطنية أو حكومة مستقرة.

وفي السياق، صرح مصدر مقرب من ترامب بأنه أعجب بتعهد غادي آيزنكوت بعدم الدخول في حكومة وحدة وطنية مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. ومع ذلك، لا يمتلك نتنياهو حتى الآن القدرة على تشكيل حكومة يمينية، مما يعكس حالة من عدم اليقين في السياسة الإسرائيلية.

تجدر الإشارة إلى أن هناك قلقًا داخل كتلة التغيير من أن نتنياهو قد يحاول التصعيد لجعل الأمور أكثر تعقيدًا، وربما يسعى إلى فرض حكومة طوارئ بالتعاون مع آيزنكوت، الذي استبعد هذا الخيار بشكل قاطع، مؤكدًا أنه سيستقيل في اليوم التالي إذا حدث ذلك.

فيما يتعلق بالدور الذي يلعبه الرئيس إسحاق هرتسوغ، فإنه يُعتبر حاسمًا في هذه المرحلة، حيث يمتلك القرار النهائي بشأن من سيُمنح تفويض تشكيل الحكومة أولًا. المقربون منه يشيرون إلى أنه يفضل انتظار النتائج الرسمية المتوقعة خلال الأيام القليلة القادمة قبل أن يبدأ في التعامل معها.

قدّر رئيس لجنة الانتخابات، القاضي نعوم سولبرغ، أن هرتسوغ لن يتسلم النتائج الرسمية قبل الأربعاء المقبل، رغم أنه من المفترض أن تُنشر قبل ذلك بأيام. ويتوقع مكتب الرئيس أن يبدأ هرتسوغ اتصالات غير رسمية فور صدور النتائج النهائية يوم الجمعة المقبل.

لن تبدأ لقاءات الكتل البرلمانية مع هرتسوغ إلا بعد الأربعاء، حينها ستُسند المهمة لتشكيل الحكومة إلى المرشح الأوفر حظًا، الذي قد لا يكون بالضرورة رئيس الحزب الأكبر.