تواصل وزارة الأوقاف جهودها الرامية إلى تطوير مهارات الأئمة وتعزيز مستواهم الأكاديمي والفكري من خلال عدد من البرامج التدريبية المكثفة. تشمل هذه البرامج دورتي "أصول الفكر المعتدل" و"تحسين الأداء اللغوي"، حيث تُعقد هذه الدورات في مديريتي أوقاف الجيزة والقليوبية، بهدف تحسين كفاءة الأداء الدعوي وترسيخ الفهم الوسطي المستنير.
في مديرية أوقاف الجيزة، تم تنظيم دورة "أصول الفكر المعتدل" في مسجد المغفرة بالعجوزة، حيث شهدت مشاركة الدكتور محمد رجب، عضو المكتب الفني لوزير الأوقاف. تناول المحاضر في الدورة موضوعات متنوعة تشمل علم أصول الفقه، وجرى التركيز على جهود الصحابة والتابعين في الاجتهاد وإسهامات الإمام الشافعي.
أضاف الدكتور رجب نقاشًا علميًّا تفاعليًّا حول قضايا أصولية مهمة، مثل توثيق النصوص ودلالاتها، وتنزيل الأحكام على الوقائع، مما يساهم في تمكين الأئمة من التعامل مع قضايا العصر بوعي. كما قدم تطبيقات معاصرة تتعلق بالمعاملات البنكية والأحكام الشرعية.
وفي إطار تطوير المهارات اللغوية، عُقدت دورة "تحسين الأداء اللغوي" بإدارة كرداسة، حيث قدم الدكتور محمد عبد الحميد الصولي شرحًا مستندًا إلى كتاب "النحو الواضح للمبتدئين". وأبرز أهمية سلامة اللغة العربية في أداء الإمام وخطابه الدعوي، مما يعكس حرص الوزارة على دعم الأئمة في تقديم رسالتهم بشكل فعّال.
كما شهدت إدارة البدرشين دورة متخصصة حاضر فيها الدكتور ماهر الفرماوي، والذي ناقش أهمية العناية بمخارج الحروف والأخطاء الشائعة في نطقها أثناء تلاوة القرآن الكريم. الهدف من هذه الدورات هو تحسين التلاوة وإتقانها.
في القليوبية، استمرت الدورات التدريبية مع التركيز على "تصحيح الأداء اللغوي" و"أصول الفكر المعتدل". حيث أدار الدكتور عبد الله أديب دورة في إدارة أوقاف طوخ حول تحسين الأداء التعبيري، بينما استضافت إدارة أوقاف الخانكة الدكتور سيف النصر محمدي في دورة مماثلة.
تسعى هذه البرامج إلى ترسيخ الفهم الصحيح للدين وتعميق الوعي بالقضايا الفكرية والعقدية، مما يمكن الأئمة من أداء رسالتهم الدعوية بوعي وبصيرة. وقد أعرب الأئمة المشاركون عن تقديرهم لهذه الدورات، مؤكدين على أهميتها في تنمية معارفهم وتحسين أدائهم الدعوي.




