أفادت تقارير بأن الولايات المتحدة قد أبلغت عدة دول عربية خليجية بضرورة الاستعداد لحملة عسكرية قصيرة ومكثفة ضد إيران، وذلك في أعقاب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية. هذه المعلومات جاءت من مصادر مطلعة، مما يشير إلى أن واشنطن وتل أبيب تستعدان لجولة جديدة من العمليات القتالية تهدف إلى إضعاف طهران ودفعها نحو المفاوضات.

تشمل التحضيرات العسكرية نقل منظومة الدفاع الجوي "باتريوت" من تكساس إلى منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى إعادة تخزين الذخيرة وتجهيز قاذفات ومقاتلات. كما من المقرر أن تنضم مجموعة ضاربة إضافية لحاملة طائرات ووحدات من مشاة البحرية إلى الأسطول الأمريكي في المنطقة الشهر المقبل.

الرئيس الأمريكي لم يحسم قراره النهائي بعد، إلا أنه يميل نحو شن هجوم كبير يستهدف البنية التحتية والمواقع النووية الإيرانية. يأتي هذا التحول في الاستراتيجية بعد فترة من الضغط الاقتصادي والحصار البحري الذي أثبت فعاليته في تضييق الخناق على الاقتصاد الإيراني.

على الرغم من هذه التحذيرات، يحذر بعض المحللين من أن الضربات العسكرية قد لا تؤدي إلى إسقاط النظام الإيراني، بل قد تدفعه للتصلب. إيران، التي صمدت أمام أكثر من 20 ألف ضربة سابقة، تحتفظ بمخزون كبير من الصواريخ الباليستية القابلة لإعادة التجميع بسرعة.

في الوقت ذاته، حذرت طهران من انتقام قاسٍ يستهدف أهدافًا اقتصادية ومدنية في المنطقة، مما يثير قلق الدول الخليجية التي تسعى حاليًا لإعادة تخزين دفاعاتها الصاروخية المستنزفة. في سياق متصل، تحاول أوساط دبلوماسية إقليمية إحياء المحادثات لتجنب التصعيد، إلا أن هذه الجهود لم تحقق نجاحًا حتى الآن بسبب إصرار واشنطن على مناقشة الملف النووي.

بعض المحللين يرون أن ترامب قد يستخدم الضربات العسكرية الجديدة كفرصة لإعلان نصر سياسي، مما قد يتيح له تقليل الانخراط الأمريكي في المنطقة مستقبلًا.