في خطوة مثيرة، أقدمت تايلاند على سحب الجنسية من حاخامها الأكبر، يوسف حاييم كانتور، في إطار حملة حكومية موسعة تستهدف الأجانب المتهمين بمخالفة القوانين. تأتي هذه الإجراءات في وقت يعرف فيه البلد بترحيبه بالغرباء، مما يثير تساؤلات حول التوجهات الجديدة للحكومة.

وفقاً للأمر الذي وقعه رئيس الوزراء ووزير الداخلية أنوتين تشارنفيراكول، تم اتخاذ القرار بسبب استمرار كانتور في استخدام جواز سفره الأمريكي للسفر الدولي، رغم حصوله على الجنسية التايلاندية عام 2013. وقد قام الحاخام بإجراء 16 رحلة دولية، أبرزها من وإلى أستراليا، مما أثار انتقادات حول إلتزامه بالقوانين المحلية.

ينص القانون التايلاندي على أن وزير الداخلية يملك صلاحية سحب الجنسية المكتسبة بالتجنّس إذا وُجدت أدلة على أن الشخص المعني يواصل استخدام جنسيته السابقة. ورغم أهمية هذه الخطوة، لم يتسن الحصول على تعليق فوري من كانتور، الذي يقود حركة "حباد" اليهودية الأرثوذكسية العالمية منذ عام 1993 ومقرها نيويورك.

تأتي هذه الحملة في ظل سياسة جديدة تتبناها حكومة أنوتين، التي فازت بانتخابات فبراير الماضي، والتي تضع مصلحة تايلاند في المقدمة. حيث تتبنى الحكومة موقفاً أكثر تشدداً تجاه المقيمين والزوار الأجانب، على الرغم من أن السياحة تظل ركيزة أساسية للاقتصاد التايلاندي.

في أغسطس الماضي، أقرّت الحكومة قواعد جديدة تتيح ترحيل الأجانب بسرعة أكبر إذا اعتُبر سلوكهم مضرًا بالنظام العام. كما كثّفت السلطات تحقيقاتها في الشركات الأجنبية والأراضي المملوكة عبر وسطاء تايلانديين، مما يعكس توجهات الحكومة نحو ضبط النظام وإعادة ترتيب الأمور بما يتماشى مع القوانين المحلية.