شهد البحر الأسود حادثة مؤسفة تمثلت في غرق سفينة تحمل علم ليبيريا، تعرضت لهجوم بطائرات مسيرة قبالة ساحل بلغاريا. حيث أكدت السلطات البحرية البلغارية اليوم الخميس أن السفينة غرقت بعد استهدافها من قبل ثلاث طائرات مسيرة بحرية.

وفي تصريحات وزير الدفاع ديميتار ستويانوف، أشار إلى أن الهجوم وقع على بعد نحو 21 ميلاً بحرياً من الساحل البلغاري يوم الأربعاء، مما يعد خامس هجوم من نوعه في المنطقة الاقتصادية الخالصة لبلغاريا خلال الشهر الجاري. السفينة، المعروفة باسم "كونتشيب جيت"، كانت في طريقها من ميناء حيفا الإسرائيلي إلى مدينة كونستانتا الرومانية.

تمكنت سفن تابعة للبحرية البلغارية وحرس الحدود من إنقاذ جميع أفراد الطاقم البالغ عددهم 18 شخصاً، بينهم 14 فلبينياً وأربعة أوكرانيين، وتم نقلهم إلى مدينة فارنا لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة.

يحمل أحد الحاويات الموجودة على متن السفينة مواد خطرة، بما في ذلك بطاريات ليثيوم أيون وسوائل قابلة للاشتعال. ومع ذلك، أكدت فرق البحرية البلغارية عدم رصد أي تلوث بحري بعد أخذ عينات من عدة نقاط في المياه الإقليمية.

تزامن الحادث مع اجتماع وزراء دفاع بلغاريا ورومانيا وتركيا في العاصمة صوفيا، حيث أدانت الدول الثلاث الأعضاء في حلف الناتو الهجمات على السفن التجارية في البحر الأسود، داعيةً إلى وقف فوري لمثل هذه الهجمات التي تهدد الأمن البحري.

وأعلن رئيس هيئة الأركان العامة البلغارية، إميل إفتيموف، أن الطائرات المسيرة التي استهدفت السفينة جاءت من الشرق، موضحاً أن الجيش كان لديه معلومات مسبقة عن الهجوم. ولم تُحمّل الحكومة البلغارية أي دولة المسؤولية عن الحادث.

في سياق متصل، دعت الرابطة المدنية "بلغاريا المتحدة على هدف واحد" إلى تنظيم احتجاج أمام السفارة الروسية في صوفيا، تحت شعار "أوقفوا العدوان الروسي".