أشارت الدكتورة رانيا المشاط، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، إلى أن المياه لم تعد مجرد مورد طبيعي، بل أصبحت ضرورة اقتصادية ملحة تؤثر بشكل مباشر على أبرز تحديات التنمية في المنطقة العربية.

جاءت تصريحات المشاط خلال كلمة مسجلة لها في جلسة بعنوان "مواجهة تحديات المياه من خلال الأدوات الفنية والأطر الاجتماعية والتمويل والحوكمة الوطنية للمياه"، التي نظمتها وزارة الموارد المائية والري في إطار فعاليات اليوم الختامي لأسبوع القاهرة التاسع للمياه.

وأوضحت المشاط أن أكثر من 90% من سكان المنطقة العربية يعيشون في بلدان تعاني من شح المياه، حيث يزيد الإجهاد المائي في هذه المنطقة على المتوسط العالمي بنحو ستة أضعاف. كما أكدت أن ثلثي موارد المياه العذبة في المنطقة تعبر حدودًا وطنية لدولة أو أكثر، مما يستدعي التعاون بين الدول المعنية.

وأشارت إلى أهمية التعاون الإقليمي الاستراتيجي والإدارة المتكاملة للموارد المائية، حيث يمكن أن تتحول المياه من مصدر للضعف إلى محرك للسلام والأمن المستدام. ولفتت إلى أن المؤتمر العربي للمياه أثبت أن التحديات المشتركة تحفز التعاون بين البلدان والمؤسسات.

كما حددت الإسكوا ثلاث أولويات أساسية لتحقيق هذا التحول، تبدأ ببناء السياسات على المعرفة الموثوقة عبر مبادرة "ريكار" ومنصة المعرفة بالمياه الجوفية، تليها تطوير حلول مبتكرة قابلة للتمويل، وأخيرًا تحقيق التكامل في الحوكمة لتقليل التعارض بين أولويات الزراعة والطاقة والمناخ.

وأكدت المشاط على ضرورة التركيز على ثلاثة مبادئ لتسريع وتيرة تنفيذ الالتزامات المناخية، تشمل الحلول المبتكرة المعتمدة على التكنولوجيا، والحلول المتكاملة لربط المياه بالمناخ والغذاء والطاقة، بالإضافة إلى الحلول القابلة للتمويل لتحقيق النتائج الفعالة.