تسود الأجواء السياسية في إسرائيل حالة من الترقب بعد التوقعات التي تشير إلى إمكانية تكليف الجنرال السابق غادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة الجديدة. جاء ذلك في ظل تقديرات أفادت بأن الرئيس يتسحاق هرتسوغ يعتزم منح التفويض للمرشح الذي يحصل على أكبر عدد من التوصيات خلال الجولة الأولى من المشاورات.

على الرغم من الصلاحيات الواسعة التي يتمتع بها الرئيس، إلا أن عدد التوصيات له تأثير كبير في عملية اتخاذ القرار. وبناءً عليه، تبدو فرص آيزنكوت في الحصول على التفويض أكبر، مما قد يتيح له السيطرة على الكنيست ولجنة الترتيبات واتخاذ خطوات عملية نحو تشكيل الحكومة.

وقبل بدء جولة المشاورات في مقر إقامة الرئيس، حرص هرتسوغ على تجنب استخدام مصطلح "حكومة وحدة" بشكل صريح، لكنه أشار في الأيام الأخيرة إلى إمكانية تشكيل حكومة واسعة تستبعد العناصر المتطرفة. وهذا يعكس رغبة واضحة في تكوين ائتلاف حكومي شامل يحظى بدعم واسع من مختلف الأطياف السياسية.

وفي تصريحات له، وصف هرتسوغ يوم الانتخابات بأنه كان "مثيرًا للإعجاب"، مشيدًا بنسب الإقبال الاستثنائية من الناخبين، وهو ما يعد دليلاً على قوة المجتمع الإسرائيلي ورغبته العميقة في الحفاظ على الديمقراطية.

وأضاف هرتسوغ أنه سيتلقى النتائج الرسمية من القاضي سولبيرغ الأسبوع المقبل، ومن ثم سيبدأ عملية التشاور، حيث سيستمع إلى كل فصيل بشكل منفصل ويجري النقاشات اللازمة.

وشدد الرئيس على أهمية تجنب جولة أخرى من الانتخابات، خاصة في أعقاب الأحداث الأخيرة، متوقعًا أن يأتي كل من يسعى للمشاركة في المشاورات بعقل مفتوح لاستكشاف الحلول الممكنة.