يعد الفنان مصطفى محمد محمود فهمي، المعروف بمصطفى فهمي، واحدًا من أبرز الأسماء في عالم الفن المصري، حيث وُلد عام 1947 في محافظة القاهرة. ينتمي إلى عائلة أرستقراطية، فهو الشقيق الأصغر للفنان حسين فهمي، وأحد أبناء عائلة عريقة تتضمن شخصيات بارزة مثل جده محمد باشا فهمي الذي شغل منصب رئيس مجلس الشيوخ.
بدأت مسيرته الفنية بالصدفة، حيث درس التصوير في المعهد العالي للسينما وعمل كمصور ثم كمساعد مخرج في أفلام مثل "الشيماء" و"أميرة حبي أنا". في عام 1976، انطلق في عالم التمثيل من خلال فيلم "أين عقلي"، ليصبح بعد ذلك واحدًا من الأسماء اللامعة في السينما المصرية.
قدم مصطفى فهمي العديد من الأفلام الناجحة مثل "قمر الزمان" و"وجهًا لوجه" و"عمليات خاصة"، وكان آخرها فيلم "السرب" الذي أخرجه أحمد نادر جلال. وعلى صعيد الدراما، بدأ مشواره بمسلسل "القضبان" عام 1974، وشارك في أكثر من مائة مسلسل، منها "محمد رسول الله" و"مشوار امرأة".
تجدر الإشارة إلى أن الاعمال الفنية التي جمعت بينه وبين شقيقه حسين فهمي كانت نادرة، حيث كان يتم تقديم أدوار تدور حول الأخ الشرير والأخ الطيب، كما في الأسطورة "هابيل وقابيل". لكن مسلسل "الحفار" كان استثناءً حيث أظهر كل منهما كوجه مميز.
عاش مصطفى فهمي حياة هادئة بعيدًا عن الأضواء، حيث كان يحب الرياضة ويفضل الابتعاد عن المشاكل، وصرح بأنه لا يهتم بالسوشيال ميديا، مما يعكس طبيعته الهادئة والرغبة في حياة بسيطة. ومع تقدم السن، كان يفضل تناول الأطعمة الخفيفة.
للأسف، تعرض الفنان الراحل لأزمة صحية أدت إلى دخوله المستشفى لإجراء جراحة عاجلة في المخ لإزالة ورم سرطاني، ورغم تحسن حالته بعد العملية، إلا أن الآلام عاودته، مما أدى إلى رحيله في مثل هذا اليوم من العام الماضي.
توفي مصطفى فهمي أثناء مهرجان الجونة، مما أحزن شقيقه حسين، الذي حضر سريعًا إلى القاهرة. وقد نعاه مهرجان القاهرة السينمائي برسالة مؤثرة، حيث أشار إلى الإرث الفني المميز الذي تركه الراحل والذي سيظل محفورًا في تاريخ الفن المصري لأكثر من نصف قرن.




