تشهد الموانئ حول العالم حالة من الاضطراب اليوم الجمعة، حيث ينظم عمال الموانئ سلسلة من الإضرابات تحت شعار "لا للحرب". تأتي هذه الحملة الدولية كجزء من احتجاجات واسعة ضد شحنات الأسلحة، مطالبة بتحسين ظروف العمل وتوفير بيئة آمنة للعمال.
نقابات عمالية من فرنسا وإيطاليا واليونان وإسبانيا وتركيا والمغرب أصدرت نداءً موحدًا لإنهاء النزاعات المسلحة في الشرق الأوسط، وبالأخص في قطاع غزة، الذي يشهد استمرار الهجمات رغم اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر 2025. كما دعت النقابات إلى "وضع حد لعسكرة الموانئ".
وفي بيانها، أكدت النقابات: "يجب ألا تُستخدم الموانئ لنقل الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية. فعمال الموانئ لا يعملون من أجل الحرب". ويقول المنظمون إن أكثر من 100 ميناء في دول متعددة انضمت بالفعل إلى هذه الحركة الاحتجاجية، مما يهدد بتعطيل العمليات في مناطق واسعة من أوروبا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط وأمريكا الشمالية.
في اليونان، دعت نقابة عمال الموانئ إلى إضراب في ميناء بيرايوس، وهو الأكبر في البلاد، كجزء من هذا التحرك الدولي. وفي الوقت نفسه، تتعرض خدمات العبّارات للاضطراب بسبب إضراب منفصل للبحارة الذين يطالبون بتحسين الأجور وظروف العمل.
في إيطاليا، أعلن "الاتحاد النقابي القاعدي" عن تنظيم احتجاجات في موانئ رئيسية مثل جنوة وترييستي وجويا تاورو، بالتزامن مع إضراب عام على مستوى البلاد دعت إليه نقابات كبرى. يأتي هذا في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتدني الأجور.
وفي فرنسا، دعت نقابة عمال الموانئ والأرصفة إلى إضراب ليوم واحد في موانئ رئيسية مثل لو هافر ومرسيليا ودنكرك وروان، احتجاجًا على عسكرة مرافق الموانئ والسياسات الحكومية التي تهدد شبكة الحماية الاجتماعية. لا يزال حجم الاضطرابات المتوقعة غير واضح، مع تباين أشكال المشاركة ما بين إضرابات كاملة أو توقفات عمل قصيرة.




