في خطوة مثيرة، أقال البنتاجون الجنرال بريت سيلفيا، كبير المخططين العسكريين، بسبب إخفاقه في اختبارات كشف الكذب المتعلقة بتسريب معلومات سرية. وكشف مسؤول رفيع المستوى في البنتاجون، فضل عدم الكشف عن هويته، أن التسريبات كانت بالغة الخطورة مما استدعى فصله الفوري لحماية الأمن القومي.

وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن التحقيقات تشمل معلومات تتعلق بالحرب على إيران والنزاع المستمر في أوكرانيا. وعلى الرغم من ذلك، فإن بعض المصادر في البنتاجون أعربت عن شكوكها في صحة الاتهامات الموجهة إلى سيلفيا، الذي نفى، وفقًا لمقرب منه، تسريب أي معلومات سرية، معترفًا بتواصله مع صحفيين في السابق.

وأفاد المتحدث باسم البنتاجون، شون بارنيل، أن الإجراء جاء بعد تحقيق شامل أجرته وحدة التحقيقات الخاصة التابعة للقوات الجوية، وتم إحالة القضية إلى وزارة العدل للنظر في اتخاذ إجراءات قانونية محتملة. وأكد بارنيل التزام البنتاجون بالبحث عن المسربين، مشدداً على أن هذا التعهد ليس مجرد وعود فارغة.

وفي تطور آخر، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصحفيين إن الإدارة تبحث بجدية عن المسربين، مشيرًا إلى أن المخالفين سيواجهون عواقب وخيمة. كان الجنرال سيلفيا يشغل منصب رئيس مديرية الاستراتيجية والخطط والسياسات في هيئة الأركان المشتركة، والتي تقدم المشورة لرئيس الهيئة الجنرال دان كاين.

وبالإضافة إلى ذلك، سحب البنتاجون بيانًا سابقًا أشاد بخدمة سيلفيا، موضحًا أنه لم يعكس الظروف الكاملة للقضية، مؤكدًا عدم تقديم تعليقات إضافية خلال الإجراءات الإدارية الجارية. تأتي هذه الإقالة في سياق حملة تعقب مصادر التسريبات، التي تشمل فريق عمل متخصص واختبارات كشف الكذب لكبار المسؤولين.

تتزامن هذه التطورات مع دراسة الجيش الأمريكي لاستئناف قصف مكثف على إيران، حيث وصف ترامب هذا التصعيد بأنه "عملية صغيرة أخرى في إطار ملحمة الغضب"، في وقت تتواصل فيه الحرب منذ تسعة أشهر. وأبدى البنتاجون استياءه من التسريبات التي تتعلق بخطط العمليات واستهلاك الذخائر، مما يثير تساؤلات حول تكلفة العمليات العسكرية، التي تجاوزت 47 مليار دولار، مع تقديرات تشير إلى أن تكلفة تعويض الذخائر المستخدمة ضد إيران ستتخطى 29 مليار دولار.