استعداداً للاحتجاجات الواسعة التي من المتوقع أن يشهدها اليوم، نشرت الشرطة الألمانية آلافاً من عناصرها في مختلف أنحاء البلاد. يأتي ذلك في ظل تحضيرات مكثفة من قبل المتظاهرين، حيث قامت بعض المتاجر بتحصين واجهاتها تحسباً لأي أعمال شغب قد تندلع.

تتوقع حركة "جين زي ريغلت" أن يشارك أكثر من 170 ألف شخص في الاحتجاجات التي ستقام في أكثر من 30 مدينة، بما في ذلك برلين وفرانكفورت وكولونيا. تأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه الأصوات الشبابية التي تعبر عن الاستياء من السياسات الحالية وتجاهل النخب السياسية لمخاوفهم.

في سياق متصل، أكدت الحركة على رفضها العنف، إلا أن السلطات عززت وجودها الأمني تحسباً لأعمال نهب. وقد أبدى المتظاهرون قلقهم من ارتفاع كلفة المعيشة وتردي أوضاع المدارس، بالإضافة إلى التخفيضات في الميزانية المخصصة للتعليم.

وأشارت المتحدثة باسم الحركة، فيرونيكا دينتر، إلى أن الشباب يعيشون في ظروف صعبة، ومع ذلك لا يتم الاستماع إليهم. كما أضافت أن المؤسسات التي من المفترض أن تدعم الشباب تعاني من نقص التمويل.

أيضاً، يندد المحتجون بزيادة الإنفاق العسكري والنموذج الجديد للخدمة العسكرية الطوعية الذي أعلنته ألمانيا العام الماضي، والذي أثار مخاوف من إعادة العمل بالخدمة العسكرية الإلزامية.

تخشى السلطات أن تتخلل الاحتجاجات أعمال عنف، خصوصاً مع اقتراب احتفالات هالوين. وقد شهدت احتجاجات سابقة في دول أوروبية أخرى، مثل فرنسا، أعمال شغب كانت من الأسوأ في السنوات الأخيرة.

تواصل برلين التنسيق مع المسؤولين في فرنسا وإيطاليا لمتابعة أي محاولات من عناصر متطرفة للانضمام إلى الاحتجاجات. ومع ذلك، أكدت السلطات عدم وجود أدلة على وجود خطط لأعمال عنف، مشددة على أن الحركة الاحتجاجية تستنكر أي تواجد للجماعات المتطرفة أو خطاب الكراهية.