أكدت المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، أن الدولة تضع تمكين المرأة في صميم مشروعها التنموي، حيث اعتبرته حقًا دستوريًا وضرورة اقتصادية. جاء هذا التصريح خلال افتتاح النسخة الخامسة من مؤتمر المديرات التنفيذيات CEO WOMEN 2026، الذي يُعقد تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء، ويهدف إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية وبناء جسور التواصل بين الشرق والغرب.
عمار، التي نقلت تحيات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أشارت إلى أهمية الشراكات الاستثمارية العابرة للحدود ودور المرأة في قيادة هذه الشراكات، مما يعزز التعاون الاقتصادي بين الدول. كما أكدت أن جهود تمكين المرأة قد تجسدت في تشريعات وسياسات تتيح لها فرص القيادة، بدءًا من الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030.
وأوضحت أن قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 قد عزز ضمانات المساواة في الأجر والحماية من التمييز، بالإضافة إلى تنظيم تشغيل النساء ليلًا، ما يتيح لهن فرص العمل في الأنشطة الصناعية مثل المناجم والمحاجر، وفق ضوابط السلامة والصحة المهنية.
وكشفت عمار عن ارتفاع نسبة تمثيل السيدات في مجالس إدارات شركات القطاع المالي غير المصرفي، حيث ارتفعت من 18% في عام 2021 إلى 26.9% في عام 2025، ليصل العدد الإجمالي إلى 1236 سيدة. كما أظهرت الأرقام أن عدد المستفيدات من التمويل متناهي الصغر بلغ نحو 1.8 مليون سيدة، ما يمثل 52.8% من إجمالي المستفيدين بإجمالي أرصدة تمويل تقارب 33.7 مليار جنيه.
كما أكدت عمار أن مصر تسعى لتعزيز مناخ الاستثمار ودور القطاع الخاص، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي وبنيتها التحتية واتفاقياتها التجارية لتكون جسرًا اقتصاديًا بين الشرق والغرب. وشددت على أن القيادات النسائية تلعب دورًا محوريًا في الاستثمار والابتكار وبناء الشراكات.
دعت عمار إلى أن يسفر المؤتمر عن شراكات جديدة تعزز حضور المرأة في مواقع القيادة وصنع القرار، مشيدة باستمرار جهود الدولة لتوسيع المشاركة الاقتصادية للمرأة، كونها تمثل استثمارًا في قوة الاقتصاد واستدامة التنمية.
شهد المؤتمر حضور عدد من الشخصيات البارزة، بما في ذلك الدكتورة هالة السعيد، نائبة وزير الاتصالات وغادة لبيب، وكذلك عدد من السفراء وممثلي المؤسسات الدولية، مما يعكس أهمية الحدث ودوره في تعزيز التعاون الاقتصادي والشراكات الدولية في القطاعات الاستراتيجية.




