في تصريحات مثيرة، أكد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي خلال لقائه بكبار قادة القوات المسلحة، أهمية الاستعداد القتالي لمواجهة أي هجمات محتملة من الولايات المتحدة وإسرائيل. ووجه خامنئي قيادات بلاده العسكرية بضرورة الرد الفوري وبدون قيود جغرافية حال استئناف الضربات العسكرية، مشدداً على أن الشعب والقوات المسلحة هما من سيحدد توقيت وشروط انتهاء أي حرب.

وأبرز خامنئي أن الاستعداد القتالي الذكي يعد من المتطلبات الأساسية لتحقيق "الردع الأقصى" ضد ما وصفهم بالأعداء، داعياً إلى تحديث بنك الأهداف العسكرية ليشمل الأصول المادية وغير المادية للعدو، مع ضرورة تعزيز منظومة الاستخبارات العسكرية وتطوير القدرات الدفاعية باستخدام التقنيات الحديثة.

وشدد خامنئي على أهمية تعزيز الروح المعنوية للقوات المسلحة، مع التركيز على تلبية احتياجات أفرادها المعيشية وتوفير الدعم اللازم لهم. وأضاف أن الدعم الشعبي يمثل ركناً أساسياً في الردع ضد الأعداء، معتبراً أن التظاهرات الشعبية وصمود القوات العسكرية قد أسهم في الحفاظ على وحدة الأراضي الإيرانية والنظام الإسلامي.

وفي سياق متصل، قدم القادة العسكريون الإيرانيون تقارير خلال اللقاء حول جاهزية القوات المسلحة في بعض المناطق الاستراتيجية، بما في ذلك سواحل الخليج العربي ومضيق هرمز. وقد أشاروا إلى مضاعفة إنتاج الذخائر والأسلحة دون الكشف عن أرقام محددة.

تأتي هذه التصريحات في وقت يزداد فيه التوتر، حيث تشير التوقعات إلى احتمال استئناف الضربات العسكرية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل بعد الانتخابات الأميركية المقررة في 3 نوفمبر. وقد تم تداول معلومات حول استعداد إدارة الرئيس الأميركي لتصعيد عسكري محتمل ضد إيران.

في الأثناء، تستمر محادثات الوساطة القطرية بين الولايات المتحدة وإيران، حيث جرت محادثات طويلة في طهران، مع وجود تقارير تشير إلى إحراز تقدم إيجابي. وتعمل الوساطة على إقناع الطرفين بالوصول إلى اتفاق مشروط يستأنف المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني.

في ضوء هذه التطورات، يبقى الرهان قائماً على مدى قدرة الأطراف المعنية على تجاوز العقبات القائمة والتوصل إلى حلول سلمية، بينما تبقى إيران في حالة تأهب قصوى لمواجهة أي تصعيد عسكري محتمل.