تتواصل فعاليات مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية، الذي ارتبط اسمه بالمطرب الكبير محمد الحلو، الذي يعد أحد أبرز الأسماء التي شهدت تطور المهرجان منذ انطلاقته الأولى. ويعكس الحلو في تصريحاته حبه العميق لهذا الحدث الفني الذي تجاوز مجرد كونه مناسبة للغناء، ليصبح منصة هامة للحفاظ على التراث الموسيقي العربي.

يرتبط محمد الحلو بالمهرجان ارتباطاً وثيقاً، فقد كان من تلامذة الدكتورة الراحلة رتيبة الحفني، مؤسسة المهرجان، الذي يهدف إلى إحياء التراث الموسيقي العربي وتقديمه للأجيال الجديدة برؤية فنية علمية. ويؤكد الحلو على أهمية الحفاظ على القيم الفنية للموسيقى العربية، ويشدد على أن فهم هذه القيم هو السبيل للحفاظ على الأصالة.

وفي حديثه عن تجربته، أشار الحلو إلى أن المهرجان يمثل رحلة هامة في حياته الفنية، حيث كان شاهداً على مختلف مراحل تطوره. واعتبر أن المهرجان ليس مجرد احتفالية، بل منصة تلتقي فيها الأصوات والموسيقيون وتقدم أعمالاً ذات قيمة فنية وتاريخية.

وفيما يتعلق بمشاركة النجوم، يؤكد الحلو على أن وجود الأسماء الكبيرة مثل علي الحجار وآمال ماهر لا يتعارض مع رسالة المهرجان، لكنه يطالب بأن تكون مشاركتهم متوافقة مع الأهداف التي تأسس من أجلها. ويعتبر أن النجاح الحقيقي يكمن في إلهام الجمهور وتعزيز شغفهم بالموسيقى العربية.

كما سلط الضوء على أهمية التعليم الموسيقي، مشيراً إلى أن الدكتورة رتيبة الحفني كانت تسعى لإنشاء كيان يحمل رسالة ثقافية وفنية، مما يعكس حاجة المهرجان إلى الجمع بين الحفلات والنقاشات العلمية. ويرى أن الاستمرار في تقديم الموسيقى العربية الأصيلة هو أمر ضروري لكي تبقى حاضرة في ذاكرة الأجيال الجديدة.

وفي ختام حديثه، دعا الحلو القائمين على المهرجان إلى عدم الانشغال بالمنافسة على النجوم، بل التركيز على الرسالة الأساسية التي أُقيم من أجلها. وأكد على أن مهرجان الموسيقى العربية يجب أن يظل منارة للتثقيف الموسيقي، وإحياء التراث، مع فتح الأبواب أمام المواهب الجديدة.