في تصريحات مثيرة للجدل، أعرب رئيس وزراء كندا، مارك كارني، عن استيائه من الاستفزازات الأمريكية، مؤكدًا استعداده للانتظار حتى يتولى رئيس جديد الحكم في الولايات المتحدة إذا فشلت المفاوضات التجارية الحالية مع إدارة ترامب. جاءت هذه التصريحات في ختام قمة مع مسؤولين من الاتحاد الأوروبي، حيث اتسمت بدورها بالتوتر بين الجانبين.
تتواصل المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا بشكل متعثر، خاصة منذ انسحاب كندا من المحادثات في أغسطس الماضي. هذا الانسحاب تزامن مع فرض رسوم جمركية جديدة من كلا الطرفين، مما زاد من تعقيد الأوضاع التجارية بين البلدين.
خلال المقابلة، جدد كارني تأكيده على أنه لن يبرم أي اتفاق "لمجرد إبرام اتفاق"، مما يعكس حرصه على تحقيق شروط أفضل لكندا. وعندما سُئل عما إذا كان يعني أنه قد ينتظر رئيسًا جديدًا إذا لزم الأمر، أجاب بالإيجاب، مشددًا على أن ذلك سيكون ضروريًا إذا استمر الوضع الحالي.
كما أضاف كارني أن العائلات والشركات الأمريكية ستتأثر سلبًا من هذه الأوضاع، معتبرًا أن هذه الظروف ليست في صالح أي طرف. في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لإجراء انتخابات التجديد النصفي، يواجه الناخبون ضغوطًا كبيرة بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة والسلع الاستهلاكية، مما قد يؤثر على نتائج الانتخابات.
تتجه الأنظار أيضًا إلى العلاقات التجارية بين كندا والولايات المتحدة، خاصة في الولايات الحدودية مثل ميشيغان ومين، حيث تعتبر هذه العلاقات حساسة للغاية. في الوقت نفسه، ساهمت السفارة الأمريكية في أوتاوا في تصعيد التوترات، من خلال توزيع وثيقة تتهم مسؤولين كنديين بمحاولة التدخل في الانتخابات الأمريكية.
في إطار هذه التطورات، صرح السفير الأمريكي بيت هوكسترا، المعروف بنهجه الصدامي، بأنه لم تُصدر أي تأكيدات رسمية بشأن تورط شخصيات سياسية كندية في أي تدخل غير مشروع في الانتخابات، مما يُبرز تعقيدات العلاقات بين البلدين في الوقت الراهن.




