استضاف الجامع الأزهر اليوم الإثنين ملتقىً هامًا تحت عنوان "الاجتهاد الفقهي وأثره في وعي الشباب.. المذهب المالكي نموذجًا"، حيث تم تناول أهمية الاجتهاد الفقهي في ربط الأجيال الجديدة بأصولها الدينية. وأكد د. عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأروقة الأزهرية، أن هذا الملتقى يعد منصة هامة لتوضيح الصلة بين الشريعة ومتطلبات العصر.

وأشار د. فؤاد إلى أن الاجتهاد الفقهي يعد ضرورة شرعية ومجتمعية تساهم في مواجهة التحديات الفكرية المعاصرة، مؤكدًا أنه ليس مجرد استنباط للأحكام دون النظر إلى الواقع، بل هو منهج متزن يجمع بين الأصالة والمعاصرة.

وتحدث عن مرونة الفقه الإسلامي وقدرته على رعاية مصالح العباد، موضحًا أن الاجتهاد المعتمد على الأدلة الشرعية والمقاصد العامة يمثل الأداة الرئيسية للاستجابة للمستجدات. وهذا ما يعكس أهمية إحياء روح الاجتهاد المقاصدي في الوقت الراهن.

من جانبه، أكد د. هاني عودة على أن الملتقى يعد خطوة مهمة نحو تعزيز الوعي المجتمعي حول أهمية القضايا الفقهية. وأشار إلى ضرورة بناء مجتمع واعٍ بأهمية الحفاظ على قيم الشريعة في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها العصر.

وأوضح عودة أن العناية بإحياء روح الاجتهاد ونشر أصول المذاهب الفقهية، وخاصة المذهب المالكي، تشكل صمام أمان لوعي الشباب، إذ إن الاجتهاد ليس مجرد رصيد تاريخي بل هو حركة علمية متجددة تعزز من دور الدين في حياة الأجيال الناشئة.

يأتي هذا الملتقى كجزء من سلسلة فعاليات تهدف إلى تعزيز الحوار البنّاء في المجتمع، ومن المقرر أن يعقد كل يوم إثنين بعد صلاة المغرب في الظلة العثمانية بالجامع الأزهر، مما يساهم في نشر ثقافة الاجتهاد الفقهي بين الشباب المصري.