أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية عن استمرار المحادثات مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء، مشيرة إلى أن هذه المفاوضات تواجه تعقيدات متزايدة. جاء ذلك على لسان المتحدث باسم الوزارة، إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي، حيث أكد أن طهران وضعت مطالبها المشروعة أمام الجانب الأمريكي، وأن تحقيق هذه المطالب يعد شرطًا أساسيًا لضمان الأمن في مضيق هرمز.

وفيما يخص تشكيل الفريق التفاوضي الإيراني، نفى بقائي وجود أي تغييرات، موضحًا أن إدارة الملف تعود لمجلس الوزراء برئاسة رئيس الجمهورية، مع مشاركة وزارة الخارجية والوزارات المعنية. كما أكد استمرارية دور رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي في قيادة المفاوضات، مشيرًا إلى التنسيق القائم بين الجهات المعنية.

تعليقًا على الرسالة التي بعث بها نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إلى أمين مجلس الأمن القومي محسن رضائي، قال بقائي إن تباين أساليب الكتابة يعد أمرًا طبيعيًا، وأكد أن الموقف الأمريكي يتم تقييمه بناءً على أداء الحكومة وليس على صياغة الرسائل. كما اتهم واشنطن بإفشال المسارات الدبلوماسية، مشيرًا إلى عدم تقديمها لمبادرات جادة خلال العامين الماضيين.

وفيما يتعلق بالمبادرة الدبلوماسية الإيرانية المعروفة باسم "خطة الأيام السبعة"، أوضح بقائي أنها نوقشت بالتفصيل خلال زيارة الوفد الإيراني إلى نيويورك. وأكد أن هذه المبادرة لا تزال مطروحة، وأن الكرة الآن في ملعب واشنطن لاتخاذ القرار المناسب. وشدد على أنه لا يمكن التوصل إلى اتفاق نهائي قبل إنهاء الحصار البحري الأمريكي والاستجابة للمطالب الإيرانية.

واختتم بقائي بالتأكيد على أن الاستجابة للمطالب الإيرانية قد تساهم في استعادة الأمن في مضيق هرمز خلال فترة وجيزة، مما قد يمهد الطريق لمفاوضات أوسع، مرجحًا أن هذا الأمر يتوقف على موقف الولايات المتحدة وطريقة تعاملها مع المرحلة المقبلة.